
خطاب العرش 2026.. رؤية ملكية لتعزيز السيادة الوطنية وترسيخ مغرب التنمية
في خطاب العرش لسنة 2026، جدد الملك محمد السادس التأكيد على ثوابت الدولة المغربية، مقدماً رؤية متكاملة ترسم ملامح مرحلة جديدة تقوم على ترسيخ السيادة الوطنية، وتسريع وتيرة التنمية، وتعزيز مكانة المغرب إقليمياً ودولياً. وقد حمل الخطاب رسائل سياسية واقتصادية واجتماعية واضحة، عكست حرص المؤسسة الملكية على مواصلة الإصلاحات الكبرى ومواجهة التحديات الراهنة برؤية استراتيجية بعيدة المدى.
وأكد الخطاب أن قضية الوحدة الترابية ستظل في صدارة أولويات المملكة، مع التشديد على مواصلة الدفاع عن المصالح العليا للمغرب، وتعزيز المكتسبات الدبلوماسية التي تحققت خلال السنوات الأخيرة، في ظل تنامي الدعم الدولي لمبادرة الحكم الذاتي باعتبارها الحل الجاد والواقعي للنزاع الإقليمي حول الصحراء المغربية.
وعلى المستوى التنموي، أبرز الخطاب أهمية تحقيق تنمية متوازنة تشمل مختلف الجهات، مع التركيز على تقليص الفوارق الاجتماعية والمجالية، وتعزيز الاستثمار المنتج، وخلق فرص الشغل، إلى جانب مواصلة تنزيل المشاريع الكبرى التي تهدف إلى تحسين جودة الخدمات العمومية والرفع من تنافسية الاقتصاد الوطني.
كما أولى الخطاب اهتماماً خاصاً بالرأسمال البشري، من خلال الدعوة إلى تطوير منظومتي التعليم والصحة، وتعزيز الحماية الاجتماعية، باعتبارها ركائز أساسية لبناء نموذج تنموي أكثر شمولاً واستدامة، يستجيب لتطلعات المواطنين ويواكب التحولات الوطنية والدولية.
وعلى الصعيد الخارجي، شدد الملك على مواصلة نهج المغرب القائم على الانفتاح، وتعزيز الشراكات الاستراتيجية مع مختلف الدول، وترسيخ مكانة المملكة كفاعل موثوق في محيطها الإقليمي والقاري والدولي، بما يخدم مصالحها الوطنية ويعزز حضورها الدبلوماسي.
ويعكس خطاب العرش 2026 استمرار الرؤية الملكية الهادفة إلى بناء مغرب أكثر قوة وتماسكاً، يرتكز على السيادة الوطنية، والتنمية المستدامة، والعدالة المجالية، بما يرسخ مكانة المملكة كدولة صاعدة قادرة على مواجهة التحديات وصناعة مستقبلها بثقة.