
حموشي يعزز التعاون الأمني بين المغرب والإمارات لمواجهة الإرهاب والجريمة المنظمة
حموشي بالإمارات لتوطيد الشراكة الأمنية ومواجهة تحديات الإرهاب والجريمة المنظمة
في إطار الدينامية المتواصلة لتعزيز التعاون الأمني بين المملكة المغربية ودولة الإمارات العربية المتحدة، حلّ عبد اللطيف حموشي، المدير العام للأمن الوطني ولمراقبة التراب الوطني، ابتداء من الثلاثاء 23 شتنبر الجاري، بدولة الإمارات على رأس وفد أمني رفيع المستوى، في زيارة عمل تروم توطيد الشراكة الاستراتيجية بين البلدين في المجال الأمني والشرطي.
الزيارة تميزت بعقد لقاء موسع بين حموشي وطلال راشد الزعابي، مدير جهاز أمن الدولة الإماراتي، بحضور مسؤولين أمنيين كبار من الجانبين. وشكل اللقاء محطة للتشاور وتبادل الرؤى حول القضايا الأمنية ذات الاهتمام المشترك، حيث استعرض الطرفان التحديات الإقليمية والدولية الراهنة، خاصة ما يتعلق بمخاطر الإرهاب والتطرف في بؤر التوتر، وفي مقدمتها منطقة الساحل الإفريقي جنوب الصحراء.
كما ناقش المسؤولان سبل الارتقاء بالتعاون العملياتي بين البلدين، عبر تفعيل قنوات التنسيق الأمني المشترك، وتكثيف تبادل الخبرات والمعلومات، بما يسمح بالتصدي الاستباقي لمختلف التهديدات، من الإرهاب إلى الجريمة المنظمة العابرة للحدود. وأكد الجانبان على أهمية تنويع مستويات التعاون الأمني وتوسيع مجالاته، بما يعزز قدرة الأجهزة الأمنية في البلدين على مواجهة التحديات المستجدة بكفاءة وفعالية.
الزيارة إلى الإمارات تأتي عقب مشاركة حموشي في المنتدى الدولي للأمن الداخلي والتكنولوجيات الأمنية (IGEF 2025) الذي احتضنته العاصمة التركية أنقرة بين 18 و20 شتنبر الجاري، بدعوة رسمية من السلطات التركية. وقد عقد خلالها لقاء مع محمود ديميرتاش، المدير العام للشرطة الوطنية التركية، حيث تباحثا حول سبل تطوير التعاون الثنائي، خاصة في مواجهة الهجرة غير النظامية وتقاطعها مع شبكات الجريمة المنظمة، إلى جانب الاستثمار في تكوين العنصر البشري لمواكبة رهانات الأمن المستقبلي.
كما شكّلت المحادثات مناسبة لبحث المساهمة في إنجاح الاستحقاقات الدولية الكبرى التي تستعد المملكة لاحتضانها، وفي مقدمتها الجمعية العامة لمنظمة الإنتربول (نونبر 2025 بمراكش)، وكأس أمم إفريقيا 2025، وكأس العالم لكرة القدم 2030 بالمشاركة مع البرتغال وإسبانيا.
بهذا الحراك الدبلوماسي والأمني المكثف، يؤكد المغرب حضوره كفاعل محوري في تعزيز الأمن الإقليمي والدولي، عبر توطيد الشراكات الاستراتيجية ومواجهة التحديات الأمنية المعقدة بمنهج استباقي وشامل.