
حزب الاستقلال يحرج الحكومة بانتقادات لسياساتها الاقتصادية والاجتماعية
في خطوة أثارت الانتباه، اختار حزب الاستقلال، المشارك في التحالف الحكومي، أن يوجه سهام النقد لعدد من السياسات الاقتصادية والاجتماعية المعتمدة خلال سنة 2025. ورغم موقعه داخل الحكومة، لم يتردد الحزب في التعبير عن مواقف حادة عبر رابطة الاقتصاديين الاستقلاليين التي أصدرت توصيات وقراءات اعتبرها الكثيرون رسائل سياسية واضحة.
وأكدت الرابطة أن غلاء الأسعار ما يزال يثقل كاهل الأسر المغربية، خاصة الفئات المتوسطة التي لم تستفد بشكل ملموس من الزيادات الأخيرة في الأجور وإصلاح الضريبة على الدخل. كما حملت الحكومة مسؤولية ضبط المضاربات التي مست أسعار المواد الأساسية مثل اللحوم والحليب، داعية في الوقت ذاته إلى إعادة هيكلة القطيع الوطني وتوجيه الدعم مباشرة لصغار المربين بدل الوسطاء.
وشدد الاستقلاليون على ضرورة الإسراع في تفعيل برنامج الدولة الاجتماعية من خلال إصلاح منظومة الدعم المباشر وتوسيع الاستفادة لتشمل الأشخاص في وضعية إعاقة، مع مراجعة سياسات إدماج الشباب بسوق الشغل عبر تحفيزات ضريبية وتمويلات جديدة. ولم يغفلوا الإشارة إلى أهمية تمكين الجماعات الترابية من موارد مالية إضافية لتعزيز التنمية المحلية.
أما على المستوى الاستراتيجي، فقد طالبت الرابطة الحكومة بالتحلي بجرأة أكبر في ترشيد النفقات العمومية وتشجيع الاستثمار المنتج، مع ضرورة ربط المشاريع الكبرى، وعلى رأسها تنظيم كأس العالم 2030، برهانات تنموية واقتصادية حقيقية بدل الاكتفاء بالشعارات.
وبذلك، يظهر أن حزب الاستقلال يسعى إلى لعب دور “الناقد من الداخل”، مذكّراً شركاءه في التحالف بأن المواطن يجب أن يبقى في صلب السياسات العمومية، بعيداً عن الخطابات الشكلية والتبريرات المتكررة.