
حرارة الصمايم تُلهب المغرب: المرتفع الصحراوي يؤجج الأجواء في مطلع غشت
تشهد مختلف مناطق المغرب، مع بداية شهر غشت، موجة حر شديدة ناتجة عن تأثير مزدوج لكل من فترة “الصمايم” السنوية وامتداد المرتفع الصحراوي القادم من الجنوب، مما يؤدي إلى ارتفاع كبير في درجات الحرارة بعدد من الجهات.
ووفق معطيات محدثة من المركز الأوروبي للتنبؤات الجوية متوسطة المدى (ECMWF)، يُتوقع استمرار هذه الأجواء الحارة إلى غاية 10 غشت، حيث تبدأ الحرارة في الارتفاع التدريجي اعتباراً من يوم الأحد، لتبلغ ذروتها مع بداية الأسبوع الموالي.
وأوضحت المديرية العامة للأرصاد الجوية أن هذه الظروف المناخية تدخل في سياق تأثير “الصمايم”، وهي فترة معروفة بارتفاع درجات الحرارة، وتزامنها هذه السنة مع مرتفع صحراوي يعزز الكتل الهوائية الحارة والجافة القادمة من الصحراء الكبرى.
وتشير التوقعات إلى أن درجات الحرارة قد تتراوح بين 40 و47 درجة مئوية، خاصة في مناطق الجنوب الشرقي، تادلة، الرحامنة، والأقاليم الجنوبية، في حين تبقى معتدلة نسبياً في المناطق الساحلية والمرتفعات.
كما أشارت المديرية إلى احتمال تشكل سحب منخفضة وضباب بالسواحل الأطلسية والمتوسطية خلال الليل والصباح، قد تؤثر مؤقتاً على مدى الرؤية الأفقية، مع استمرار أجواء غائمة جزئياً في بعض المناطق الجبلية والشرقية.
من جهته، أكد الخبير المناخي محمد سعيد قروق أن المغرب كان مهدداً بتأثر جزئي ببؤرة باردة قادمة من الشمال، إلا أن قوة المرتفع الصحراوي أفشلت هذا السيناريو، مانعة دخول التيارات الباردة، وبالتالي تعزيز حالة الطقس الحار الحالية.
كما لفت إلى أن المرتفع الجوي لمنطقة الآصور يمنع تسرب التيارات الغربية المنعشة، مما يُبقي البلاد تحت تأثير الحرارة المرتفعة إلى غاية العاشر من غشت على الأقل.
وتبقى الأجواء الحارة والرياح القوية ـ خاصة في طنجة، الجنوب، والسواحل الوسطى ـ أبرز مظاهر هذه الموجة، التي تُحذر الأرصاد من تداعياتها الصحية والبيئية، خصوصاً في المناطق الداخلية والصحراوية.