حرائق الواحات تهدد قلب الجنوب المغربي والتقاعس الرسمي يزيد الأزمة

0

 

تشهد واحات الجنوب والجنوب الشرقي للمغرب حرائق متكررة أكلت مساحات واسعة من أشجار النخيل، ما يثير قلقًا بيئيًا عميقًا حول مستقبل هذه المناطق الحيوية. وتأتي هذه الحرائق في ظل إدارة مهترئة وغير فعالة للمجال الواحي، ما يجعل الواحات تواجه خطر التحول إلى أراضٍ مهجورة وأطلال، كما حذر خبراء البيئة.

تشكل الواحات جزءًا أساسيًا من التوازن البيئي في المغرب، إذ تحمي مناطق وسط وشمال البلاد من زحف الرمال والتصحر، بالإضافة إلى دعمها للاقتصاد المحلي من خلال إنتاج التمور. لكن استمرار هذه الحرائق يعرض هذه المنظومة الطبيعية والاقتصادية للخطر.

رغم ضخ ميزانيات هامة من وزارة الفلاحة لدعم المجال الواحي، فإن النتائج على الأرض لم ترقَ إلى مستوى التحديات، ويبدو أن ضعف الاستراتيجيات والتدبير المتبع يزيد من تفاقم الوضع. فقد أشار جمال أقشباب، رئيس جمعية أصدقاء البيئة، إلى غياب برامج واضحة لتنمية وتأهيل الواحات، إضافة إلى تأثير عوامل طبيعية مثل الجفاف وارتفاع درجات الحرارة.

هذا الواقع دفع العديد من فلاحي الواحات إلى الهجرة، بسبب عدم وجود دعم كافٍ لاستمرار النشاط الفلاحي، مما يفاقم خطر اندثار هذه المناطق تدريجيًا. كما أن استنزاف الفرشة المائية يزيد من هشاشة الواحات ويجعلها عرضة بشكل أكبر للحرائق.

ويطالب المجتمع البيئي بضرورة وضع استراتيجية شاملة تركز على تجديد أشجار النخيل، وإزالة الأشجار الهالكة، ودعم الفلاحين لمواجهة هذا التحدي البيئي الخطير، وذلك للحفاظ على هذه الثروة الطبيعية والاقتصادية الفريدة من نوعها في المغرب.

 

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.