حرائق الجزائر تكشف عجز السلطة ووعود تبون الكاذبة

0

كالعادة مع كل صيف، عادت ألسنة اللهب لتلتهم مساحات شاسعة من الغابات والمزارع في عدة ولايات جزائرية، مخلفة خسائر فادحة في الممتلكات والغطاء النباتي. هذا العام، شهدت ولايات تيزي وزو، الطارف، جيجل، وبجاية، إضافة إلى بومرداس وميلة وبرج بوعريريج، موجة حرائق متزامنة، أجبرت فرق الحماية المدنية على عشرات التدخلات التي شملت إخماد حرائق الغابات، الأحراش، الحقول، وواحات النخيل.

وبحسب بيان مديرية الحماية المدنية، لا تزال الفرق في حالة استنفار لمنع انتشار النيران، خاصة مع الارتفاع القياسي في درجات الحرارة، الذي زاد من صعوبة السيطرة على الوضع. ورغم عدم تسجيل خسائر بشرية، فإن النيران أتت على غلات القمح والشعير وأشجار مثمرة، ما يهدد الأمن الغذائي المحلي.

السلطات الجزائرية وصفت بعض الحرائق بأنها “مفتعلة”، مؤكدة إلقاء القبض على عدد من المشتبه فيهم، فيما حمّل خبراء تقصير الدولة في الاستعدادات وتدابير الوقاية مسؤولية تفاقم الكارثة. هذا الوضع فجّر موجة غضب شعبي على الرئيس عبد المجيد تبون، الذي سبق أن وعد قبل ثلاث سنوات بشراء طائرات إطفاء، دون أن يتحقق شيء على أرض الواقع.

وانتقد مواطنون بشدة تخصيص أموال ضخمة لمشاريع خارجية، كبنك “بريكس” أو دعم جبهة البوليساريو، في حين كان الأجدر — حسب رأيهم — الاستثمار في تجهيزات لمكافحة حرائق الغابات. كما ذكّروا تبون بتصريحاته الأخيرة، حين طلب من مسؤول أمريكي بيع طائرات إطفاء “بشكل عاجل”، في جهل واضح بأن طائرات “كنادير” التي يعتمد عليها العالم في مكافحة الحرائق، كندية الصنع وليست أمريكية.

مرة أخرى، يكشف صيف الجزائر أن وعود السلطة لم تتجاوز حدود الخطابات، وأن ألسنة اللهب لا ترحم، لا الغابة ولا الشعب.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.