
المتصرفون التربويون يصعّدون بمراكش بإنزال وطني احتجاجاً على التهميش والاختلالات
أعلنت نقابة المتصرفين التربويين عن تنظيم إنزال وطني إنذاري، يوم الأربعاء 7 أكتوبر 2026، أمام مقر المديرية الإقليمية للتربية الوطنية بمراكش، وذلك احتجاجاً على ما وصفته بـ«الاستهداف والتجاوز» في حق المتصرفين التربويين، وكذا على عدد من الاختلالات التي تشهدها المؤسسات التعليمية بالجهة.
ويأتي هذا التصعيد النقابي، وفق بيان للنقابة، على خلفية ما اعتبرته «سلوكاً غير مقبول» من طرف المدير الإقليمي بمراكش تجاه عضو المكتب الوطني والكاتب الجهوي للنقابة، مشيرة إلى تعرضه لتهديدات وضغوط وأساليب غير ملائمة في التواصل، بما يمس، حسب النقابة، بواجب الاحترام الذي ينبغي أن يؤطر العلاقة بين الإدارة ورؤساء المؤسسات التعليمية وممثلي التنظيمات النقابية.
كما انتقدت النقابة طريقة تدبير الدخول المدرسي للموسم 2026-2027، معتبرة أن عدداً من المؤسسات التعليمية ما تزال تعاني من اختلالات مرتبطة بتنزيل مشروع «مؤسسات الريادة»، إلى جانب تأخر عمليات التأهيل والتجهيز وعدم توفير الموارد البشرية والمادية ووسائل العمل الضرورية.
وحذرت النقابة من انعكاسات هذه الوضعية على تنزيل الأوراش والبرامج التربوية، في ظل استمرار مؤسسات، سواء المنخرطة في مشروع مؤسسات الريادة أو غير المنخرطة فيه، في مواجهة صعوبات مرتبطة بالبنيات والتجهيزات والموارد الضرورية لضمان دخول مدرسي في ظروف ملائمة.
وفي السياق ذاته، سجلت النقابة ما وصفته باستمرار تغييب الحوار المؤسساتي مع مكاتبها الإقليمية، وعدم التجاوب مع طلبات اللقاء والتنسيق والتواصل، مطالبة باعتماد الحوار المسؤول والمقاربة التشاركية، بدل ما اعتبرته انفراداً في اتخاذ القرار.
وأكدت النقابة أن تدبير العمل الإداري والتربوي لا ينبغي أن يقوم على الضغط أو التهديد أو التضييق، وإنما على احترام النصوص القانونية والتنظيمية والمساطر الجاري بها العمل، مع ضمان مناخ مهني سليم داخل المؤسسات التعليمية.
ومن جهة أخرى، أثارت النقابة وضعية المتصرفين التربويين الذين يزاولون مهام الحراسة العامة والنظارة ورئاسة الأشغال ومديرية الدراسة، مشيرة إلى ما وصفته بظروف اشتغال صعبة، من بينها الاكتظاظ، ونقص التجهيزات ووسائل العمل، إضافة إلى ما اعتبرته حرماناً من بعض التعويضات.
وطالبت النقابة بتوفير مساعدين يشتغلون تحت إشراف الحراس العامين بالمؤسسات التعليمية، وفقاً للنصوص القانونية المؤطرة، بما من شأنه تخفيف الضغط الإداري وتحسين ظروف العمل.
كما استنكرت عدم توصل عدد من المؤسسات التعليمية بالعدة المكتبية والتعليمية، رغم صدور مذكرات وزارية في هذا الشأن، معتبرة أن استمرار هذا الوضع يزيد من صعوبة تدبير العمل اليومي داخل المؤسسات.
وانتقدت النقابة، كذلك، طريقة تنظيم عملية الكفاءة التربوية الخاصة بأطر التدريس، وما قالت إنه شابها من تجاوزات وإقصاء للمتصرفين التربويين من رئاسة اللجان، مطالبة بمراجعة طريقة تدبير هذه العملية بما يضمن احترام الاختصاصات والأدوار المنوطة بمختلف الأطر.
وفي ملف الموارد البشرية، نبهت النقابة إلى استمرار الخصاص في الأطر والتجهيزات والوسائل الإدارية واللوجستيكية، مقابل ارتفاع حجم المسؤوليات الملقاة على عاتق المؤسسات والأطر التربوية، دون توفير شروط العمل الضرورية.
وختمت النقابة بيانها بالتنديد بما وصفته بالتأخر غير المبرر في صرف التعويضات والمستحقات المالية للمتصرفين التربويين بمختلف مهامهم، خاصة التعويضات المتعلقة بالامتحانات والتنقل والمهام والأعباء الإضافية.
ومن المرتقب أن يشكل الإنزال الوطني المرتقب أمام المديرية الإقليمية للتعليم بمراكش محطة احتجاجية للضغط من أجل فتح حوار جدي مع النقابة والاستجابة لمطالب المتصرفين التربويين، في ظل استمرار النقاش حول ظروف العمل وتدبير الموارد والإمكانات داخل المؤسسات التعليمية.