مراكش.. الدراجات النارية تربك حركة السير وتفاقم الازدحام بأزقة المدينة العتيقة

0

تشهد أزقة المدينة العتيقة بمراكش تزايداً ملحوظاً في حركة الدراجات النارية بمختلف أنواعها، ما أصبح يثير انشغال عدد من السكان والزوار، في ظل صعوبة مرور الراجلين وارتفاع الضغط على الممرات الضيقة.

ويبرز هذا الوضع بشكل خاص بحي المواسين، الذي يعد من المناطق الأكثر استقطاباً للسياح، حيث تتداخل حركة الدراجات النارية والدراجات ثلاثية العجلات مع حركة المشاة داخل أزقة محدودة المساحة، الأمر الذي يؤدي إلى ازدحام واضح، خاصة خلال فترات الذروة.

وتفرض طبيعة المدينة العتيقة، بأزقتها الضيقة وتصميمها التاريخي، تحديات خاصة أمام تنظيم حركة المركبات، في وقت أصبحت فيه الدراجات النارية وسيلة تنقل أساسية بالنسبة إلى عدد من السكان والمهنيين.

ويرى مهنيون وفاعلون محليون أن استمرار هذا الوضع لا يؤثر فقط على حركة السير، بل ينعكس كذلك على تجربة الزوار وصورة المدينة العتيقة، خصوصاً في المناطق التي تشهد نشاطاً سياحياً وتجارياً مكثفاً.

وفي هذا السياق، تبرز مقترحات تدعو إلى اعتماد تنظيم أكثر دقة لحركة الدراجات، من خلال دراسة إمكانية تقييد ولوجها إلى بعض الأزقة الأكثر اكتظاظاً، مع مراعاة حاجيات السكان والمهنيين الذين يعتمدون عليها في تنقلاتهم اليومية.

كما تشمل المقترحات تحديد أوقات خاصة لولوج المركبات المرتبطة بالتموين والخدمات، وإحداث نقاط لتجميع الدراجات في محيط المدينة العتيقة، إلى جانب تعزيز المراقبة على حركة الدراجات ثلاثية العجلات.

ويؤكد أصحاب هذا الطرح أن الهدف لا يتمثل في منع الدراجات النارية بشكل مطلق، وإنما في إيجاد صيغة تنظيمية توازن بين حاجيات السكان والمهنيين، وضمان انسيابية حركة الراجلين والحفاظ على الطابع التاريخي والسياحي للمدينة العتيقة.

ويبقى تنظيم حركة الدراجات داخل أزقة مراكش القديمة من الملفات التي تتطلب تنسيقاً بين مختلف المتدخلين، بما يضمن سلامة مستعملي الطريق ويحافظ على جاذبية المدينة العتيقة كوجهة سياحية عالمية.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.