جمع عام استثنائي للمهندسين المعماريين بفاس-مكناس: نقاشات ساخنة وخطط طموحة للمستقبل

0

شهد فندق الزاكي بمكناس يومًا استثنائيًا بمناسبة الجمع العام للمجلس الجهوي للهيئة الوطنية للمهندسين المعماريين لجهة فاس-مكناس وإقليمي الراشيدية وميدلت، بحضور قوي لرموز المهنة وشخصيات بارزة، يتقدمهم رئيس المجلس الوطني. اللقاء كان محطة مهمة، تخللتها نقاشات حادة حول تحديات القطاع وسط ظرفية دقيقة تواجه فيها المهنة ضغوطًا غير مسبوقة.

افتتح رئيس المجلس الجهوي، المهندس محمد حدادي، أشغال الجمع بكلمة شدّت الانتباه، مبدئيًا بالإشادة بانتصارات الدبلوماسية المغربية في ملف الصحراء، مؤكّدًا أن القرار الأخير لمجلس الأمن عزّز سيادة المملكة على أقاليمها الجنوبية. كما أثنى على يقظة المهندسين وحرصهم على مواجهة الصعوبات، مشددًا على ضرورة اتخاذ قرارات حاسمة لتجاوز القيود المفروضة على المهنة.

حدادي قدّم برنامج العمل للسنوات الثلاث المقبلة، مشيرًا إلى الترحيب الكبير من طرف عمالات الجهة بانخراط الهيئة في ملفات التخطيط العمراني وتحسين جودة الممارسة المهنية. كما استعرض حصيلة الولاية المنتهية، مبرزًا فتح أوراش كبرى أحدثت تغييرات ملموسة في المشهد المعماري بالجهة، ومثنيًا على دور اللجان في صياغة هذا المشروع القوي.

اللقاء حمل أيضًا لحظات إنسانية مؤثرة، إذ تم تكريم مهندسات ومهندسين فارقوا الحياة، مع قراءة الفاتحة على أرواحهم في جو من الحزن والامتنان.

من جانبه، أعرب رئيس المجلس الوطني، شكيب بن عبد الله، عن إعجابه بحيوية الجمع، مشيرًا إلى نجاح المجلس الجهوي في تدبير الملفات المعقدة، وكشف عن أوراش يعمل عليها المجلس الوطني، من بينها تبسيط المساطر الإدارية ومشروع بناء المقر المركزي للهيئة بالرباط، مع تأكيده على أن المرحلة المقبلة ستكون أكثر صرامة وتركيزًا على العمل الميداني.

استمرت أشغال الجمع بمناقشة التقريرين الأدبي والمالي، وسط تدخلات قوية من المهندسين الذين انتقدوا بعض التعثرات وطالبوا بحلول عملية وسريعة لتجاوز التحديات. النقاش كان صريحًا وأحيانًا ساخنًا، لكنه أظهر التزامًا وغيرة مهنية لإصلاح القطاع.

أحد المواضيع التي أثارت جدلًا واسعًا كان مقترح إنشاء هيئة جهوية مستقلة لدرعة-تافيلالت، حيث أكد المشاركون أن الجهة بحاجة إلى استقلال إداري نظرًا لشساعة ترابها وتنوع خصوصياتها المعمارية، مطالبين بوضع قوانين ومقاربات تراعي الهوية المحلية من الواحات إلى القصبات.

واختتم الجمع بالتأكيد على أن المرحلة المقبلة تتطلب مضاعفة الجهود، مستفيدين من خبرة وتجربة أعضاء المجلس وكفاءة الطاقات الشابة، ما يجعل الرهان قائمًا على قدرة المهندس محمد حدادي وفريقه على تجاوز العراقيل ودفع مهنة الهندسة المعمارية نحو آفاق واعدة.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.