تونس تستضيف اجتماعاً عربياً لتحصين التنمية الاجتماعية برؤية إقليمية ودولية موحدة

0

تونس – أكد عمر هلال، السفير الممثل الدائم للمغرب لدى منظمة الأمم المتحدة والميسر المشارك لمسلسل المفاوضات الأممي المتعلق بالإعلان السياسي للقمة الاجتماعية العالمية المزمع عقدها في الدوحة نوفمبر المقبل، أن التحديات المتعددة التي تواجه التنمية الاجتماعية على المستوى العالمي، ولا سيما في البلدان العربية، تفرض تبني رؤية إقليمية ودولية موحدة تضمن تحقيق السلام والرخاء والاستقرار الاجتماعي.
وأضاف السيد هلال، خلال كلمة مصورة عُرضت في الجلسة الختامية للاجتماع العربي الإقليمي التحضيري للقمة العالمية الثانية للتنمية الاجتماعية المنعقد بتونس، أن مواجهة هذه التحديات تستوجب اعتماد سياسات وتوجهات مبتكرة تراعي الخصوصيات الثقافية والدينية والعرقية، التي تجعل من التنوع مصدرًا للتميز وتحافظ على الأولويات الوطنية والإقليمية.
وأشار إلى أن المفاوضات تسير بشفافية وانفتاح، بهدف التوصل إلى إعلان سياسي مختصر يرتكز على العمل التوافقي، ويعزز التوافق الدولي حول رؤية جديدة للتنمية الاجتماعية تخدم أهداف العمل متعدد الأطراف.
وعبر الممثل الدائم للمغرب لدى الأمم المتحدة عن ثقته في أن مخرجات الاجتماع العربي الإقليمي ستدعم المشاركة العربية وتعزز فرص التوصل إلى توافق بشأن إعلان القمة المرتقبة.
وكان رئيس الجمعية العامة للأمم المتحدة قد عيّن في مارس 2024 عمر هلال، إلى جانب سفير بلجيكا، لتيسير مفاوضات الإعلان السياسي لقمة التنمية الاجتماعية العالمية في الدوحة.
توزعت أشغال اللقاء العربي التحضيري، الذي استمر يومين، على جلسات ناقشت مواضيع مهمة منها: “الفقر متعدد الأبعاد في المنطقة العربية”، و”الإدماج الاجتماعي والاقتصادي للفئات الأولى بالحماية الاجتماعية”، و”التنمية الاجتماعية في ظل النزاعات المسلحة والكوارث الطبيعية”.
ودعا المشاركون إلى بلورة رؤية عربية تجدد التأكيد على التزامات قمة كوبنهاغن، خصوصًا في تعزيز المشاركة الاجتماعية وتحقيق الإدماج، وتوحيد الجهود وتحديث السياسات الاجتماعية للقضاء على الفقر والإقصاء، مع توفير فرص شغل لائقة لجميع الفئات.
كما سلّط رشيد القديدة، مدير التنمية بوزارة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة، الضوء على تجربة المغرب في مكافحة الفقر بجوانبه المختلفة، والاستثمار في الحماية الاجتماعية والإدماج وتعزيز التماسك الاجتماعي، وتمكين الفئات الهشة وتعزيز خدمات الرعاية.
وأكد المسؤول المغربي أهمية الاستثمار في اقتصاد الرعاية لما يفتحه من فرص بديلة داعمة للأسر الحاضنة للأشخاص فاقدي الاستقلالية أو الطفولة الصغرى، إلى جانب خلق فرص عمل.
وفي ختام الاجتماع، تم تقديم مشروع الوثيقة التي تتضمن الأولويات العربية لمؤتمر القمة العالمي الثاني للتنمية الاجتماعية، غير أن المصادقة عليها أُرجئت إلى حين النظر في بعض التعديلات المقترحة.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.