
توتر ما بعد الفطر .. إضرابات تعمّ مكاتب العدول في المغرب
تستمر سلسلة التوتر والتصعيد داخل قطاع العدالة في المغرب، بعد عدم استجابة وزارة العدل لمطالب الحوار مع الهيئات الوطنية للقطاع، يواصل عدول المغرب تقديم مطالبهم للوزارة المشرفة بشأن تخصيص صندوق الإيداع كآلية للرقابة على العمليات التعاقدية وضمان الأمن التوثيقي.
هددت الهيئة الوطنية للعدول بتصعيد الاحتجاجات في الأيام القادمة، في حين لم تبدأ الحكومة قنوات الحوار مع هيئات العدول عبر المملكة.
أعلنت الهيئة الوطنية للعدول في المغرب عن برنامج نضالي شامل، بجزء منه يخطط لتنفيذه بعد عيد الفطر. كان من المقرر أن يشهد القطاع إضرابًا يوم الاثنين 8 أبريل 2024، إلى 14 من الشهر نفسه، لكن تم تأجيله بسبب عيد الفطر. وستكون الخطوة الأولى للتصعيد إضرابًا لمدة أسبوعين ابتداءً من 15 أبريل حتى 28 أبريل، مع تنظيم وقفتي احتجاج أمام وزارة العدل.
وفي هذا السياق، أكد عصام العويدي، رئيس الفرع الجهوي لجمعية العدول الشباب المغربية، على ضرورة تخصيص صندوق الإيداع للعدول، باعتباره تنفيذًا لتوصية 52 من ميثاق إصلاح منظومة العدالة وتطبيقًا للمقتضيات الدستورية.
تتمحور مطالب هيئة العدول أساسًا حول ضرورة منحهم السلطة في التعامل مع صندوق الإيداع، مما أدى إلى توتر وصراع مع الموثقين الذين يعارضون منح هذه السلطة للعدول.
كان المجلس الوطني لهيئة الموثقين في المغرب قد وجه في الأشهر القليلة الماضية رسالة إلى وزير العدل، عبد اللطيف وهبي، بشأن موضوع تنصل بعض العدول عن صفتهم والتدخل في اختصاصات مهنة التوثيق.
حذر المجلس وزارة العدل من “الممارسات غير القانونية الخطيرة” التي يقوم بها بعض العدول، الذين يستخدمون مصطلح “مكتب التوثيق القضائي” على لوحاتهم الإعلانية ويستخدمون بشكل متعمد صفة “عدل موثق” في مختلف الظروف، بتشجيع من رئيسهم.
وفي رسالة حصلت عليها جريدة “أنباء مراكش”، أكد المجلس أن الجمع بين صفة العدل والموثق أصبح حقًا مكتسبًا يترتب عليه كل الجمعيات التي تتحدث نيابة عن العدول، كما هو الحال مع ما يسمى “التنسيقية الوطنية للعدول الموثقين الجدد”.