تنغير: المبادرة الوطنية للتنمية البشرية تدعم تعليم الفتيات القرويات وتحد من الهدر المدرسي

0

تواصل المبادرة الوطنية للتنمية البشرية على مستوى إقليم تنغير جهودها الدؤوبة لتحسين أوضاع النساء، وخاصة القرويات، منذ انطلاقها بمبادرة صاحب الجلالة الملك محمد السادس سنة 2005.

وتجسد دار الطالبة “تغزوت نايت عطا”، التابعة لجماعة تغزوت، هذا الالتزام من خلال دعم التمدرس ومكافحة الهدر المدرسي في الوسط القروي. ويقدم هذا الفضاء الاجتماعي خدمات متعددة تشمل الإيواء والإطعام، بالإضافة إلى متابعة اجتماعية وتربوية لدعم التلميذات القادمات من مناطق بعيدة عن المؤسسات التعليمية. كما تضم الدار أجنحة مخصصة للفتيات، مطعماً، قاعات للقراءة والعروض، فضاءات للعب، ومكتبة مزودة بمعدات معلوماتية.

وأوضحت سلمى ساهل، ممثلة قسم العمل الاجتماعي بعمالة تنغير، أن المرحلة الثالثة من المبادرة الوطنية للتنمية البشرية (2019-2024) شهدت إنجاز 93 مشروعًا بالإقليم، شملت تجهيز وتشغيل دور الطالب والطالبة مثل “تغزوت نايت عطا”، وشراء 78 حافلة للنقل المدرسي، بالإضافة إلى دعم مؤسسات الشباب والمراكز الصحية. وأكدت أن هذه المبادرات ساهمت بشكل واضح في الحد من الهدر المدرسي وتقليل الانعكاسات الاجتماعية، بما فيها زواج القاصرات.

كما أشارت إلى أهمية دروس الدعم التربوي المقدمة في دور الطالب والطالبة، لما لها من تأثير إيجابي في تقليص الفوارق التعليمية وتنمية القدرات المعرفية للتلميذات وتحفيزهن على التفوق الدراسي. ويشكل الاحتفال باليوم العالمي للمرأة القروية مناسبة لتأكيد التزام المبادرة بدعم المرأة وتمكينها من لعب دور محوري في التنمية المحلية والمستدامة.

من جانبه، أشار إبراهيمي مولاي يزيد، رئيس الجمعية المسيرة لدار الطالبة، إلى أن المؤسسة تستقبل 71 فتاة من الوسط القروي، توفر لهن بيئة آمنة ومناسبة للدراسة والحياة، تمكنهن من تحقيق النجاح الدراسي وتجاوز تحديات البعد الجغرافي.

وفي تصريحها، قالت تلميذة بالسنة الثانية بكالوريا، صفاء، إن دار الطالبة مكنتها من متابعة دراستها رغم بعدها عن الثانوية بحوالي 25 كيلومتراً، مؤكدة أهمية هذا الفضاء في مساعدة الفتيات على تجاوز الصعوبات التعليمية.

من جهتها، أكدت عائشة حديد، المندوبة الإقليمية للتعاون الوطني، جودة الخدمات الاجتماعية والتربوية المقدمة من جميع دور الطالب والطالبة بالإقليم، مشيرة إلى أن شراكات التعاون الوطني والمبادرة الوطنية للتنمية البشرية ساهمت في تأهيل وتجهيز العديد من مؤسسات الرعاية الاجتماعية في جماعات مختلفة بالإقليم.

وتواصل المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، انسجامًا مع فلسفتها القائمة على النهوض بالتنمية في جميع أبعادها، جعل التعليم وتنمية الرأسمال البشري للأجيال الصاعدة من أولوياتها، ضمن جهودها المستمرة لمكافحة الهدر المدرسي وتمكين الفتيات القرويات من تحقيق طموحاتهن التعليمية.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.