
تل أبيب على صفيح ساخن: تظاهرات ضخمة ضد التوسع العسكري في غزة
شهدت شوارع تل أبيب مساء السبت واحدة من أضخم التظاهرات منذ اندلاع الحرب على غزة، حيث خرج آلاف الإسرائيليين للاحتجاج على استمرار العمليات العسكرية، رافعين مطالب واضحة بوقف الحرب والتوصل إلى اتفاق يُنهي القتال ويؤمّن إطلاق سراح الرهائن المحتجزين في القطاع.
الاحتجاجات جاءت بعد إعلان الحكومة الإسرائيلية، بقيادة بنيامين نتانياهو، عن خطط جديدة لتوسيع العمليات في شمال غزة، بما في ذلك شن عملية عسكرية كبيرة للسيطرة على مدينة غزة. القرار أثار موجة من الرفض محليًا ودوليًا، وسط تحذيرات من تفاقم الأزمة الإنسانية وسقوط المزيد من الضحايا.
في التظاهرة، التي قال منتدى عائلات الرهائن إن عدد المشاركين فيها بلغ نحو 100 ألف شخص، رفع المتظاهرون صور ذويهم المحتجزين لدى حماس، مرددين شعارات تطالب الحكومة بالتحرك الفوري لإنهاء المأساة وضمان عودة الرهائن سالمين.
وتأتي هذه الاحتجاجات في وقت تصاعدت فيه الانتقادات داخل المؤسسة العسكرية والسياسية الإسرائيلية بشأن جدوى توسيع الحرب، خصوصًا مع فشل الجهود السابقة في استعادة الرهائن وإنهاء القتال.
رئيس الوزراء نتانياهو دافع عن خططه عبر منشور على وسائل التواصل الاجتماعي، أكد فيه أن “إسرائيل لا تنوي احتلال غزة، بل تحريرها من حماس”، في محاولة لتبرير استمرار العمليات العسكرية رغم تزايد الضغوط.
وفي المقابل، جددت السلطة الفلسطينية رفضها لخطة الاحتلال، ووصفتها بأنها تصعيد خطير سيؤدي إلى مزيد من الدمار وسفك الدماء، داعية المجتمع الدولي إلى التدخل العاجل لوقف التصعيد.
يُذكر أن من بين 251 رهينة تم اختطافهم خلال هجوم حماس في 2023، لا يزال 49 محتجزين في غزة، بينما تؤكد مصادر الجيش الإسرائيلي أن 27 منهم لقوا حتفهم.