
تفتيشات صيفية تربك الجماعات ومجلس الحسابات يرصد خروقات في صفقات وشبهات تدبير فردي
في خطوة غير معتادة، قررت زينب العدوي، الرئيسة الأولى للمجلس الأعلى للحسابات، عدم تعليق مهام التفتيش خلال العطلة الصيفية، ما خلق حالة من الارتباك داخل عدد من الجماعات الترابية التي فوجئت بزيارات مفاجئة لقضاة المجلس بداية هذا الأسبوع.
وتركزت هذه الجولات على التدقيق في ملفات حساسة تشمل صفقات النفايات، التشجير، تعبيد الطرق، التحويلات المالية، ودعم المهرجانات. غير أن هذه الزيارات اصطدمت بغياب العديد من رؤساء الجماعات الذين اختاروا قضاء عطلتهم الصيفية، تاركين المهام لموظفين إداريين وأعضاء بالمكاتب المسيرة.
وكشفت المعطيات الأولية التي تم تجميعها وجود اختلالات في تدبير سندات الطلب، واعتماد الجماعات على حلول مالية ظرفية بدل التخطيط المسبق، إضافة إلى شبهات خرق لمبادئ الشفافية والمنافسة، بعد تسجيل إقصاء شركات من صفقات لفائدة أخرى محسوبة على منتخَبين.
كما رصد قضاة المجلس مظاهر تدبير فردي للنفقات من قبل بعض الرؤساء، حيث يتولون بشكل شبه حصري جميع مراحل إنفاق المال العام، من تحديد الحاجيات إلى إصدار أوامر الأداء، في تجاوز صريح لمبادئ الحكامة والتدبير التشاركي المنصوص عليه قانوناً.
قرار استمرار التفتيش خلال الصيف شكّل سابقة مقارنة مع ممارسات سابقة للمجلس، ويأتي متزامنًا مع تقارير المفتشية العامة للإدارة الترابية، التي فضحت خروقات جسيمة من المنتظر أن تُحال على محاكم جرائم الأموال مع بداية الدخول السياسي في شتنبر.