
تعزيز مراقبة جودة المحروقات في المغرب: إجراءات جديدة لضبط الاستيراد والتوزيع
افتتحت الأمانة العامة للحكومة المغربية باب التعليق العمومي على مشروع قرار جديد يهدف إلى تعزيز مراقبة جودة المحروقات في المغرب، يشمل أنواع الغازوال، البنزين الممتاز بدون رصاص، الفيول، والكيروسين (صنف JET A وصنف JET A1).
بموجب هذا المشروع، تُناط مهمة مراقبة جودة هذه المواد الحيوية إلى أعوان السلطة الحكومية المكلفين بالطاقة، إضافة إلى الأعوان التابعين للمختبرات المعتمدة رسمياً. ويُلزم المشروع الجهات المختصة بتسجيل كل عمليات أخذ العينات في سجل رسمي موسوم يسمى “سجل أخذ العينات”، لضمان توثيق دقيق ومتابعة يومية.
ويبدأ نظام المراقبة مباشرة مع وصول شحنات المحروقات إلى الموانئ، حيث يقوم عون من المختبرات المعتمدة بأخذ ثلاث عينات لكل شحنة، تُخزن في حاويات مختومة بإحكام، مع حضور ممثلين من الجمارك والسلطات المختصة لضمان الشفافية. تُحتفظ عينة “شاهدة” واحدة في إدارة الجمارك، بينما تُرسل العينتان المتبقيتان إلى المختبر الرسمي والمختبر المعتمد لتحليل الجودة.
في حالة عدم مطابقة أي عينة للمواصفات المعتمدة، يُطلب من المستورد إما إعادة تصدير المحروقات أو معالجتها وفقاً للمعايير القانونية والتنظيمية المعمول بها.
علاوة على ذلك، يفرض مشروع القرار على المسؤولين عن نقاط توزيع المحروقات السماح بحرية ولوج الأعوان المختصين إلى مرافقهم وتوفير التسهيلات اللازمة لإجراء عمليات المراقبة، بالإضافة إلى إطلاعهم على جميع الوثائق ذات الصلة.
ويأتي هذا المشروع في إطار جهود متواصلة لتطوير قطاع الطاقة وضمان حماية المستهلكين من المنتجات غير المطابقة، ويعكس تنسيقاً بين وزارة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، إدارة الجمارك، جمعية النفطيين الوطنية، والجهات المهنية المختصة.
يهدف القرار إلى ضبط سوق المحروقات المحلي بشكل أكثر فعالية، ويعزز من جودة المنتجات المتداولة، مما يساهم في حماية البيئة وتحسين ثقة المستهلكين في المحروقات المتوفرة بالمغرب.