
تركيا تحاصر ألسنة النار جنوبًا… إجلاءات وحرارة قياسية تعقّد المهمة
تواصل فرق الإطفاء التركية جهودها المكثفة لليوم الثاني على التوالي، للسيطرة على سلسلة من حرائق الغابات التي اندلعت في جنوب البلاد، وسط ظروف مناخية صعبة تفاقم من تعقيد عمليات الإخماد.
في ولاية مرسين، وتحديدًا بمنطقة سيليفكي، اندلع حريق غابوي منذ يوم الأربعاء، ما استدعى تعبئة واسعة لعناصر الإطفاء، التي واصلت عملها طوال الليل، مدعومة بطلعات جوية مع شروق الشمس. قوة الرياح تسببت في اتساع رقعة النيران، ما دفع السلطات إلى إجلاء سكان ستة أحياء وخمس تجمعات سكنية صغيرة، إضافة إلى إغلاق طريق رئيسي يربط بين سيليفكي وغولنار.
أما في ولاية هطاي، فقد اندلع حريق آخر مساء الأربعاء في منطقة “حصة” بين حيي بادملي ويوكاريبوجاك. التضاريس الوعرة صعّبت الوصول إلى بعض بؤر الحريق، ما استوجب فتح مسالك جديدة باستخدام آليات ثقيلة، وسط استمرار عمليات الإخماد بدعم جوي من خمس مروحيات وطائرتين، إلى جانب فرق أرضية معززة من ولايات مجاورة.
ووفقًا لبيان صادر عن مكتب والي هطاي، فقد تم إجلاء أكثر من 1100 شخص من المناطق المتضررة، دون تسجيل أي خسائر بشرية حتى الآن.
وتأتي هذه الحرائق في سياق صيف استثنائي تشهده تركيا، حيث سجل شهر يوليوز أعلى متوسط حرارة منذ أكثر من خمسين عامًا، ببلوغ معدل 26,9 درجات مئوية. وتعزو هيئة الأرصاد الجوية هذه الظاهرة إلى تغير المناخ العالمي، الذي أدى إلى موجات حر وجفاف متزايدة، ورفع من خطر اندلاع حرائق الغابات.
وبينما تستمر فرق الإغاثة في مواجهة النيران من الجو والبر، تظل المخاوف قائمة من اشتداد الحرائق مع استمرار الظروف المناخية القاسية.