
تحقيقات جمركية تكشف تلاعبات في واردات قطع غيار السيارات
كشفت مصادر موثوقة عن انطلاق تحقيقات دقيقة من قبل خلية الاستهداف الوطنية التابعة للجمارك، تستهدف مراجعة معاملات استيراد وتخزين وتوزيع قطع غيار السيارات. وتأتي هذه الخطوة بعد تلقي معلومات تفيد بوجود شبهات حول عمليات غش وتملص جمركي من قبل عدد من الشركات المعروفة في هذا القطاع.
وذكرت المصادر أن التحقيقات تشمل مراجعة شاملة للواردات الحديثة من قطع الغيار، والتدقيق في عمليات تخزينها وتوزيعها في مستودعات الشركات ونقاط البيع في مدن رئيسية مثل الدار البيضاء وطنجة ومراكش. وتهدف هذه العملية إلى كشف أي تلاعبات محتملة في فوترة السلع المستوردة والتأكد من مطابقة الإجراءات الجمركية.
وأوضحت التحقيقات الأولية وجود شبهات بتقليص قيمة الفواتير المقدمة للسلطات الجمركية بالتواطؤ مع مزودين من أوروبا وآسيا، ما أدى إلى حرمان الخزينة العامة من عائدات جمركية كبيرة. وأكدت المصادر أن هذا الاكتشاف تم بناءً على تبادل موسع للبيانات مع مصالح جمركية دولية، حيث جرى التحقق من القيم الحقيقية للواردات مقارنة بالأسعار المحلية التي شهدت ارتفاعات ملحوظة.
إلى جانب ذلك، يركز التدقيق على صحة الشهادات الصادرة عن مختبرات الجودة والقياس المعتمدة من وزارة الصناعة والتجارة، لضمان مطابقة القطع المستوردة للمعايير المطلوبة. وأظهرت البيانات المالية المحللة من قبل خلية الاستهداف أن مستوردي قطع غيار السيارات حققوا أرباحاً استثنائية خلال السنوات الأخيرة، مستغلين الاضطرابات التي شهدتها سلاسل الإمداد العالمية نتيجة جائحة كورونا.
وأشارت المصادر إلى أن بعض الشركات استفادت من القيود المفروضة على واردات المتلاشيات لرفع أرباحها، في وقت ارتفعت فيه أسعار قطع الغيار بشكل كبير في السوق المحلية بسبب الطلب المتزايد.
تعد هذه التحقيقات جزءاً من جهود الجمارك لتشديد الرقابة ومحاربة الغش التجاري، بما يضمن حماية الاقتصاد الوطني وزيادة المداخيل الجمركية.