
تحركات أمريكية لإطلاق جولة مشاورات جديدة حول ملف الصحراء المغربية
كشفت مصادر إعلامية إسبانية عن تحركات دبلوماسية تقودها الولايات المتحدة الأمريكية بهدف إطلاق جولة جديدة من المشاورات بشأن نزاع الصحراء المغربية، وذلك خلال شهر ماي الجاري، في تنسيق مع الأمم المتحدة، في أفق التمهيد لمسار تفاوضي جديد قبل اجتماعات مجلس الأمن المرتقبة وتجديد ولاية بعثة “المينورسو” في أكتوبر المقبل.
ووفق المعطيات المتداولة، فإن هذه المشاورات المرتقبة ستجمع الأطراف الأربعة المعنية بالملف، وهي المغرب، الجزائر، موريتانيا وجبهة البوليساريو، في إطار محاولة إعادة تنشيط المسار السياسي للنزاع.
وتشير المصادر ذاتها إلى أن واشنطن تواصل التأكيد على اعتبار مبادرة الحكم الذاتي التي قدمها المغرب سنة 2007 خيارًا جديًا وواقعيًا لتسوية هذا الملف، معتبرة أنها تشكل أرضية قابلة للنقاش داخل أي إطار تفاوضي مستقبلي.
كما أفادت التقارير بأن النقاشات غير الرسمية تطرقت إلى عدد من السيناريوهات المحتملة، من بينها مقترح اعتماد مرحلة انتقالية تمتد لسنوات قبل تفعيل أي اتفاق نهائي، إلى جانب طرح إمكانية عرض “اتفاق إطار” على توافق سياسي أو استشارة موسعة بين الأطراف.
وتشمل التصورات المطروحة أيضًا إعادة النظر في مهام بعثة “المينورسو” وإمكانية تعديل ميزانيتها بما يتماشى مع أي تسوية سياسية مستقبلية.
ويأتي هذا الحراك في ظل استمرار الجهود الدولية الرامية إلى إيجاد حل نهائي للنزاع، عبر إعادة إحياء المفاوضات بين الأطراف المعنية تحت إشراف الأمم المتحدة ودعم شركاء دوليين أساسيين.