تحذيرات من استغلال مأساة غزة لاستهداف استقرار المغرب وتشويه مؤسساته الوطنية

0

في خضم العدوان المستمر على قطاع غزة، نبّهت فعاليات وطنية ومصادر مطلعة إلى وجود تحركات مريبة تستغل مشاعر التضامن الشعبي مع القضية الفلسطينية، لتصفية حسابات سياسية داخلية، ومحاولة التشويش على مؤسسات الدولة المغربية. ووفق هذه الأصوات، فإن بعض الجهات تحاول توظيف مأساة غزة كواجهة لحملات مشبوهة، لا تخفي أهدافها الحقيقية في المسّ بالسيادة الوطنية.

وشهد محيط ميناء طنجة خلال الأيام الأخيرة تحركات اعتبرها متابعون “غير بريئة”، وغير منسجمة مع مبادئ التضامن الصادق، بل تسعى، حسب تعبيرهم، إلى تشويه صورة المغرب وضرب مؤسساته الحيوية، خاصة في ظل الزخم الدولي الذي تحققه البلاد على مستويات متعددة.

ورغم أن المغرب يعد من الدول القليلة التي ما تزال تقدم دعماً إنسانياً مباشراً لغزة من خلال جسر جوي ثابت منذ بداية التصعيد، تُتهم المملكة، في بعض الحملات، زوراً وبهتاناً، بالتواطؤ مع الاحتلال، استناداً إلى مزاعم غير مثبتة، طالت حتى منشآتها الاستراتيجية كميناء طنجة المتوسط.

وأكدت ذات المصادر أن الإشاعة الأخيرة حول “رسو سفينة أمريكية تنقل أسلحة إلى إسرائيل في ميناء مغربي”، انطلقت من منصات إلكترونية تعمل من خارج الوطن، لا سيما من داخل الجزائر، قبل أن تُروّج لها تيارات محلية معروفة بانتماءاتها الإيديولوجية، مستغلة الشارع عبر شعارات مستهلكة، بهدف زعزعة الثقة في المؤسسات الوطنية.

ويرى مراقبون أن الدعم الحقيقي للقضية الفلسطينية لا يقاس بالخطابات الشعبوية أو التحركات الفوضوية، بل بالمواقف الثابتة والعمل الدبلوماسي والإنساني الميداني، كما تجسده المملكة المغربية، قيادة وشعباً، عبر مبادرات عملية ومستدامة تتجاوز منطق التلويح بالشعارات.

كما شددت التحليلات على أن أي محاولة لاستهداف منشآت اقتصادية حيوية، مثل موانئ المملكة، لا يخدم غزة في شيء، بل يسيء لاقتصاد البلاد ويقوض صورته أمام شركائه الدوليين، خاصة في ظل استعداد المغرب لاستحقاقات عالمية كبرى على المستويين الرياضي والاقتصادي.

واختتمت هذه الأصوات بدعوة المواطنين إلى التحلي باليقظة، والتمييز بين من يدافع عن فلسطين من موقع الالتزام الصادق، ومن يستغل جراحها لزعزعة الاستقرار الداخلي، مشددة على أن من يختلق الفوضى باسم غزة لا يخدم سوى أجندات معادية للوطن.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.