
توتر مضيق هرمز يضغط على أسعار النفط والذهب وسط ترقب عالمي
تشهد الأسواق العالمية حالة من الحذر الشديد، في ظل تصاعد التوتر في منطقة مضيق هرمز، ما انعكس مباشرة على أسعار النفط والذهب خلال تعاملات اليوم الثلاثاء، وسط مخاوف من اضطراب محتمل في إمدادات الطاقة العالمية.
فقد سجلت أسعار النفط تراجعاً طفيفاً في بداية التداولات، رغم بقائها عند مستويات مرتفعة نسبياً، حيث بلغ سعر خام برنت نحو 113.76 دولاراً للبرميل، بينما استقر خام غرب تكساس الوسيط عند حوالي 104.83 دولاراً. ويأتي هذا التراجع بعد موجة صعود سابقة، مدفوعة بمخاوف انقطاع الإمدادات، قبل أن تهدأ جزئياً مع مؤشرات على عبور بعض السفن التجارية تحت حماية عسكرية عبر المضيق.
ويظل مضيق هرمز محور القلق الرئيسي في الأسواق، كونه يمر عبره ما يقارب 20% من إمدادات النفط والغاز العالمية، ما يجعل أي اضطراب فيه مؤثراً بشكل مباشر على حركة التجارة والطاقة وأسعار الخام عالمياً.
في المقابل، سجلت أسعار الذهب ارتفاعاً محدوداً بنحو 0.5% بعد تراجع سابق إلى أدنى مستوى في أكثر من شهر. إلا أن هذا الارتفاع ظل ضعيفاً مقارنة بحجم التوترات الجيوسياسية، في ظل تأثير قوة الدولار الأمريكي وارتفاع عوائد السندات، ما حدّ من جاذبية المعدن الأصفر كملاذ آمن.
ويرى محللون أن الأسواق تعيش حالة توازن هش بين عوامل متناقضة؛ فالتوترات الجيوسياسية عادة ما تدعم الذهب وترفع أسعار النفط، لكن في المقابل يؤدي ارتفاع الدولار وتوقعات التضخم إلى كبح مكاسب الذهب بشكل خاص.
وتبقى الأسواق في حالة ترقب شديد لتطورات الأوضاع في مضيق هرمز، سواء على مستوى الملاحة البحرية أو المسار الدبلوماسي بين الأطراف المعنية، مع توقع استمرار التقلبات في أسعار النفط والذهب خلال الفترة المقبلة.