تاونات: النيابة الإقليمية لقدماء المقاومين تستعرض “طريق الوحدة” بين الأهداف والتحديات

0

النيابة الإقليمية للمندوبية السامية للمقاومة وأعضاء جيش التحرير بتاونات تنظم محاضرة بعنوان: “طريق الوحدة: الأهداف والتحديات”

 

في إطار أنشطتها التربوية والتثقيفية التي تهدف إلى تعزيز قيم المواطنة والاعتزاز بالتاريخ الوطني، نظمت النيابة الإقليمية للمندوبية السامية لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير بتاونات، صباح يوم الأربعاء 30 أبريل 2025، محاضرة علمية تحت عنوان: “طريق الوحدة: الأهداف والتحديات”. وقد أدار هذه المحاضرة الأستاذ الباحث في تاريخ المغرب، محمد أمقران حمداوي، وذلك في فضاء الذاكرة التاريخية للمقاومة والتحرير بمدينة تاونات.

 

بدأ اللقاء بكلمة مؤثرة ألقتها النائبة الإقليمية للمندوبية، حيث أكدت على أهمية تعريف الناشئة بتاريخ بلادهم. كما أشارت إلى أن فضاء الذاكرة التاريخية بتاونات يضم أرشيفا غنيا من الكتب والقصص التي توثق لنضالات المغاربة ضد الاستعمار، مما يسهم في تنمية الحس الوطني لدى التلاميذ ويغرس فيهم قيم الشجاعة، التضحية، الصبر، والتضامن.

 

من جانبه، قدّم الأستاذ محمد أمقران حمداوي عرضاً تاريخياً غنياً حول مشروع “طريق الوحدة” الذي أطلقه الملك الراحل محمد الخامس في 5 يوليو 1957، بناءً على اقتراح من المهدي بن بركة في يونيو من نفس السنة. وقد استعرض المحاضر خلفيات المشروع وأهدافه التنموية والسياسية، وكذلك التحديات التي واجهت المتطوعين الذين شاركوا في بنائه. كما سلط الضوء على روح التطوع التي ميزت هذا المشروع الوطني، الذي شارك فيه مناضلون من مختلف الأحزاب السياسية والمجتمعية، بما في ذلك مناضلو حزب الاستقلال وحزب الشورى والاستقلال، إضافة إلى اليهود المغاربة الذين ساهموا في نجاح المشروع.

 

وتوقف الأستاذ حمداوي عند دور ولي العهد آنذاك، الحسن الثاني، في الإشراف على المشروع، وكذلك الجهود التي بذلها المهدي بن بركة في تنظيم وتعبئة المتطوعين. وأكد أن هذا المشروع لم يكن مجرد ورشة للبناء، بل كان بمثابة مدرسة وطنية لغرس قيم المواطنة والعمل من أجل الصالح العام.

 

من جانبه، دعا الأستاذ يوسف سلام التلاميذ إلى المواظبة على قراءة القصص التاريخية، مشيراً إلى أن لها دوراً مهماً في تحسين مستواهم الدراسي والمعرفي، وفي تعزيز وعيهم المجتمعي.

 

وقد شهدت المحاضرة تفاعلاً كبيراً من تلاميذ إعدادية النهضة الذين طرحوا مجموعة من الأسئلة التي عكست اهتمامهم ووعيهم بالتاريخ الوطني، مما أضفى على اللقاء نقاشاً حيوياً وبنّاء.

 

كما كان اللقاء حاضراً إعلامياً، حيث قام مراسل عن جريدة “أنباء مراكش”، بتوثيق وتغطية هذا الحدث إعلامياً.

 

في الختام، التُقطت صور تذكارية جماعية جمعت الحضور بالنائبة الإقليمية وموظفي المندوبية، وسط إشادة بتظيم النشاط وحسن اختيار فضاء الذاكرة التاريخية بتاونات كمحطة تربوية هامة لتعريف الأجيال الصاعدة بتاريخ وطنهم.

 

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.