
تأجيل انطلاق المهمة الاستطلاعية حول الطب الشرعي رهن استكمال التشريعات داخل مجلس النواب
كشفت مصادر برلمانية متطابقة أن الانطلاقة الرسمية للمهمة الاستطلاعية المؤقتة حول الطب الشرعي، التي جرى تشكيلها في أكتوبر الماضي، ما تزال رهينة توفير الظروف الملائمة لإنجاح عملها، مع الأخذ بعين الاعتبار ضرورة الحفاظ على سير النسق التشريعي داخل لجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان بمجلس النواب.
وأوضحت المصادر أن قرار إرجاء بدء عمل المهمة الاستطلاعية اتُّخذ منذ تأسيسها، في انتظار الانتهاء من مناقشة عدد من النصوص التشريعية، وعلى رأسها مشروع قانون المالية المنتظر إحالته على مجلس النواب في إطار القراءة الثانية.
وأضافت المصادر نفسها أن الرهان الأساسي لأعضاء المهمة يتمثل في إعداد برنامج زمني دقيق لزياراتهم الميدانية المرتقبة، إضافة إلى إنجاز تقرير شامل في مدة لا تتجاوز 60 يوماً من تاريخ أول إجراء، التزاماً بمقتضيات النظام الداخلي للمجلس، مؤكدة أن هذا الملف يعتبر “ملحًّا وحيوياً”.
وخلال هذه الفترة، تنكب لجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان، التي تضم بعض أعضاء هذه المهمة، على دراسة عدد من مشاريع القوانين المحالة من مجلس المستشارين، من بينها ثلاثة مشاريع تهم مؤسسات الأعمال الاجتماعية للقضاة وموظفي السجون وإعادة الإدماج، وموظفي السلطة القضائية. كما تنظر اللجنة في مشاريع قوانين أخرى، منها مشروع القانون التنظيمي رقم 36.24 المتعلق بتغيير وتتميم القانون المنظم للمحكمة الدستورية.
وتشير مصادر الجريدة إلى أن المهمة الاستطلاعية، التي تترأسها النائبة الاتحادية مليكة الزخنيني، تراهن على انطلاقة سلسة وقوية، ضماناً لنجاعة عملها في تفكيك وضعية الطب الشرعي بالمغرب، مبرزة أنه لم يتم بعد اعتماد برمجة زمنية نهائية لبرنامج عملها.
ويأتي تشكيل المهمة الجديدة بطلب من رئاسة لجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان إلى رئيس مكتب مجلس النواب، وذلك بعد إنهاء مهمة استطلاعية سابقة حول الموضوع نفسه بسبب تجاوزها المدة الزمنية القانونية دون تقديم تقريرها النهائي.
ويعاني المغرب من خصاص كبير في الأطباء المتخصصين في الطب الشرعي، إذ لا يتجاوز عددهم بضع عشرات فقط، وهو ما أثار أسئلة متكررة وجهها البرلمانيون إلى وزيري العدل والصحة والحماية الاجتماعية حول سبل تجاوز الخصاص وتعزيز هذا التخصص الحيوي.