بوصلة الطاقة المغربية: 120 مليار درهم لاستثمارات خضراء تعزز ريادة المملكة إقليمياً

0

 

أكدت ليلى بنعلي، وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، أن المغرب يتجه بثبات نحو تكريس مكانته كقطب إقليمي في مجال الطاقة النظيفة، من خلال استثمارات طاقية ضخمة تناهز 120 مليار درهم (ما يعادل 12 مليار دولار) تمتد إلى أفق سنة 2030، يخصص 80% منها لتطوير مشاريع الطاقات المتجددة.

وخلال مشاركتها في برنامج “The Pulse” على قناة بلومبيرغ، أوضحت بنعلي أن هذه الاستثمارات الطموحة ستمكّن المملكة من إضافة قدرة إنتاجية جديدة تُقدر بـ15 جيغاواط من الطاقات المستدامة، ما يعزز فرص المغرب لبلوغ نسبة 52% من الطاقات المتجددة ضمن مزيجه الطاقي بحلول سنة 2026، متقدماً بذلك بأربع سنوات عن هدفه الأولي المقرر لعام 2030.

جاءت هذه التصريحات على هامش القمة الدولية لأمن الطاقة، التي احتضنتها العاصمة البريطانية لندن بمشاركة رفيعة من ممثلي 55 دولة ونخبة من قادة صناعة الطاقة حول العالم، وسط تحولات جيوسياسية متسارعة واضطرابات متنامية في أسواق الطاقة.

وأبرزت بنعلي أن المغرب لا يراهن فقط على الطاقات المتجددة، بل يعوّل أيضاً على الغاز الطبيعي كمصدر انتقالي مهم، لكونه يُمهد لتطوير مشاريع الهيدروجين الأخضر منخفض الانبعاثات. وفي هذا السياق، تستثمر المملكة نحو 60 مليار درهم في تعزيز بنيتها التحتية الغازية، مع ربط مرتقب بشبكة أنبوب الغاز الأطلسي-الإفريقي الذي يتطلب استثماراً أولياً يبلغ 250 مليار درهم، ضمن مرحلته الأولى الممتدة نحو موريتانيا والسنغال حتى سنة 2029.

كما شددت الوزيرة على أن المغرب يظل أحد أقل موردي الهيدروجين تكلفة، حتى على المستوى الأوروبي، مستفيدا من البنية التحتية المؤهلة، خاصة شبكات أنابيب الغاز.

ورداً على تساؤلات حول مدى تأثر المشاريع الطاقية المغربية بالتغيرات الجيوسياسية والحروب التجارية العالمية، أكدت بنعلي التزام المملكة بمواصلة مسارها دون تغيير، معتبرة أن المغرب سيكون من بين “آخر الصامدين”، بفضل خبرته الممتدة لثلاثة عقود في جذب التمويل الأجنبي والتفاوض في ملفات الطاقة والمناخ.

 

 

 

 

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.