
بوزنيقة.. تأخر صفقة النظافة وأزمة برلمانية صامتة
رغم فوز شركة متخصصة في تدبير قطاع النظافة بصفقة قانونية وفق الإجراءات المعمول بها، إلا أن انطلاقتها الفعلية ما تزال معلّقة، في ظل غياب الضوء الأخضر الذي يُنتظر من الجهات المختصة. هذا الوضع يثير تساؤلات مشروعة حول الأسباب الحقيقية التي حالت دون مباشرة الشركة لمهامها، في وقت تعيش فيه مدينة بوزنيقة على وقع أزمة متفاقمة في تدبير النفايات.
ووسط هذا الغموض، يقف الجميع، من مسؤولي عمالة إقليم بنسليمان وأعضاء المجلس الجماعي، عاجزين عن تقديم توضيحات مقنعة. فالحديث السائد يُرجّح أن التأخير راجع إلى عدم تأشير وزارة الداخلية على الصفقة، رغم استيفائها الشروط القانونية. وهنا يطرح السؤال نفسه: لماذا لم يتحرك ممثلو الإقليم في البرلمان لمعالجة هذا الإشكال في إطار صلاحياتهم التشريعية والترافعية؟
الصمت المطبق الذي يلازم النواب البرلمانيين الثلاثة عن دائرة بنسليمان يثير استياء الساكنة، التي ترى في تدخلهم ضرورة مستعجلة. فدور البرلماني لا يقتصر فقط على حضور المناسبات أو إثارة قضايا جزئية، بل يتعداه إلى التواصل مع المصالح المركزية، وعلى رأسها الوزارات المعنية، من أجل الدفاع عن مصالح الإقليم وساكنته.
إن أزمة النفايات ببوزنيقة تجاوزت قدرات المجلس الجماعي والسلطات الإقليمية، وأصبحت تتطلب تدخلاً سياسياً مباشراً. فإلى متى سيستمر هذا الصمت غير المفهوم من ممثلي الأمة؟
وفي الختام، يعيش المجلس الجماعي لبوزنيقة وضعاً محرجاً أمام الساكنة، في ظل عدم قدرته على توضيح الأسباب التي تعيق دخول الشركة الجديدة حيز التنفيذ، رغم فوزها القانوني بالصفقة. ورغم الجهود اليومية التي تُبذل في جمع النفايات، فإنها تبقى محدودة ومكلفة من الناحيتين المالية والمعنوية، ما يستدعي حلاً جذرياً وسريعاً.
