بودريقة يواجه مصيره: دموع في قاعة المحكمة ومرافعة أخيرة على براءته

0

 

بلغت محاكمة محمد بودريقة، الرئيس السابق لنادي الرجاء الرياضي والبرلماني الحالي، مرحلتها الأخيرة صباح اليوم الثلاثاء، بالمحكمة الابتدائية الزجرية بالدار البيضاء، حيث تم حجز الملف للمداولة تمهيدًا للنطق بالحكم خلال الساعات المقبلة.

الجلسة الأخيرة حملت مشاهد إنسانية مؤثرة، إذ بدا بودريقة متأثرًا وهو يتوجه بكلمات استعطاف لرئيس الجلسة وممثل النيابة العامة، شاكراً إياهما على التعامل الإنساني، ومؤكداً أن “الهدف المشترك هو الحقيقة والعدل”. لحظة انفجرت فيها مشاعره، وانهار باكيًا قبل أن يعانق أفرادًا من أسرته داخل قاعة المحكمة.

في مرافعته الأخيرة، دافع بودريقة بشدة عن براءته من التهم الموجهة إليه، وعلى رأسها التزوير والنصب والاحتيال، مشيرًا إلى أن قاضي التحقيق بنى استنتاجاته على شهادة مهندس فقط دون إجراء خبرة تقنية على الوثيقة محل النزاع. وصرّح قائلًا: “منذ اعتقالي تعرضت لحكم بالإعدام الرمزي… أُعدمت رياضيًا وسياسيًا واقتصاديًا، فكيف أواجه الناس بعد كل هذا؟”.

من جهتها، شددت النيابة العامة على أن العدالة لا تميز بين المواطنين، مشيرة إلى أن الصور المرفقة في الملف والتي تظهر المتهم خلال أنشطته السياسية والرياضية “لا تمنحه أي امتياز قضائي”، مطالبة بإدانته بناء على شهادة المهندس، مؤكدة أن الوثائق المزورة تهم عقارات ما يزال سكانها معرضين للخطر.

أما هيئة الدفاع، فقد طالبت ببراءة بودريقة، وهاجمت التهم الموجهة إليه معتبرة أن الملف يخلو من الأدلة المادية، واصفة القضية بأنها “تصفية حسابات قديمة”، مشددة على أن تصريحات المشتكية وحدها لا ترقى إلى مستوى الإدانة.

بودريقة، الذي وجد نفسه في موقف صعب بين تاريخه الرياضي ومسيرته السياسية، ينتظر الآن كلمة الفصل من القضاء، وسط ترقب واسع من الرأي العام.

 

 

 

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.