بنسعيد: استغلال الأطفال في المحتوى الرقمي ظاهرة مقلقة والثقافة رافعة
قال محمد المهدي بنسعيد، وزير الشباب والثقافة والتواصل، إن ظاهرة استغلال الأطفال وكبار السن في المحتوى الرقمي تمثل تحديًا مجتمعيًا وأخلاقيًا كبيرًا، مشددًا على أن المسؤولية في مواجهتها مشتركة بين المجتمع، الأسرة، والمؤسسات الرسمية.
وأضاف الوزير، خلال جلسة عمومية بمجلس النواب، أن الوزارة أطلقت حملات توعوية داخل عدد من دور الشباب بشراكة مع اللجنة الوطنية لحماية المعطيات الشخصية، بهدف تحذير الأسر والشباب من هذه الظاهرة الخطيرة.
وأكد بنسعيد على التزام الحكومة بمعالجة هذا الملف قانونيًا من خلال مناقشة مشروع قانون جديد، في ظل الفراغ التشريعي الذي لا يغطيه حاليًا سوى القانون الجنائي.
وفي ما يخص السياسات الثقافية، أوضح الوزير أن الوزارة تعمل على تقريب الثقافة من المواطن المغربي عبر تطوير البنية الثقافية في مختلف جهات المملكة، ودعم الفنانين والمبدعين، وتنظيم مهرجانات فنية وتراثية، خاصة في القرى والمدن المتوسطة.
وأشار المسؤول إلى أن الوزارة تدعم كذلك الجمعيات الثقافية، وتولي اهتمامًا خاصًا لحماية التراث المغربي المادي واللامادي، من خلال شراكات استراتيجية مع منظمات دولية كاليونسكو والإيسيسكو.
من الجانب الاقتصادي، أبرز بنسعيد أن الثقافة تُعد صناعة قادرة على دعم النمو الاقتصادي، حيث بلغت مساهمة الصناعات الثقافية ما بين 2.7% و4% من الناتج الداخلي الخام، ما يُوازي 35 مليار درهم، مع تطور ملموس في قطاع السينما وصناعة الألعاب الإلكترونية. وتسعى الحكومة إلى رفع هذه النسبة إلى 6%، بما يعزز إسهام الثقافة في خلق مناصب شغل للشباب المغربي.