بلكوش: المندوبية الوزارية ركيزة استراتيجية لحقوق الإنسان والتنمية المستدامة

0

جنيف – أكد محمد الحبيب بلكوش، المندوب الوزاري المكلف بحقوق الإنسان، أن المندوبية التي يرأسها تعد لاعباً استراتيجياً رئيسياً في ضمان التنسيق بين أجندتي حقوق الإنسان والتنمية المستدامة.

وفي كلمة له خلال مشاركته اليوم الاثنين في فعالية موازية للدورة 59 لمجلس حقوق الإنسان بجنيف، شدد بلكوش على استمرار المغرب في لعب دور جسر يربط بين التزاماته الوطنية وخبرته المؤسسية، فضلاً عن مساهمته الفاعل في الديناميات الدولية، خاصة في مجالات الصحة الجنسية والإنجابية، والمساواة بين الجنسين، وحماية الفئات الهشة.

وانعقد اللقاء الرفيع المستوى تحت عنوان “دور الآليات الوطنية للتنفيذ وإعداد التقارير والتتبع في النهوض بأجندة حقوق الإنسان للمؤتمر الدولي للسكان والتنمية”، بمبادرة من صندوق الأمم المتحدة للسكان، ومفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان، ومنظمة مجموعة الحقوق العالمية، وبالتعاون مع البعثة الدائمة للبرتغال في جنيف.

وأوضح بلكوش أن تجربة المغرب في هذا المجال تمثل نموذجاً متقدماً، حيث تم تطوير منظومة المندوبية الوزارية كآلية وطنية مكلفة بالتنفيذ وإعداد التقارير والتتبع، ما يعزز دمج حقوق الإنسان في صلب السياسات العمومية الوطنية وأجندة المؤتمر الدولي للسكان والتنمية.

وأشار إلى أن المندوبية تمثل جهازاً مركزياً يسهر على تفعيل التزامات المملكة الدولية عبر مقاربة حقوقية شاملة وتشاركية، تضم جميع الفاعلين المعنيين، من بينهم وكالات الأمم المتحدة، وعلى رأسها صندوق الأمم المتحدة للسكان.

وأكد أن هذا التوجه يحظى بدعم كامل في إطار برنامج التعاون 2023-2027 بين المغرب والصندوق، الذي يركز على ثلاثة أهداف رئيسية: القضاء على وفيات الأمهات التي يمكن تجنبها أثناء الحمل والولادة، تلبية جميع الاحتياجات في مجال تنظيم الأسرة، والقضاء على العنف القائم على النوع والممارسات الضارة.

كما نوه بلكوش بأن موقع المندوبية المؤسسي وخبرتها في التفاعل مع الآليات الدولية لحقوق الإنسان يتيحان لها بناء جسور بين مختلف مستويات العمل، من خلال تنظيم فضاءات حوار متعددة الأطراف والإشراف على تخطيط منسق، بهدف مواءمة الالتزامات الدولية مع الواقع الوطني وتحويلها إلى إجراءات عملية ومتكاملة.

وأشار إلى أن المندوبية تلعب دور واجهة تنسيقية بين توصيات آليات حقوق الإنسان الأممية والأولويات الوطنية القطاعية، مع ضمان التوافق مع أطر التعاون الدولي.

وأضاف أن عمل المندوبية يتجاوز التخطيط ليشمل تعزيز الأثر الفعلي للتوصيات عبر دعم السياسات العمومية بمرجعية حقوق الإنسان، مؤكداً دعمها المباشر لرؤية صندوق الأمم المتحدة للسكان التي تسعى إلى الانتقال من مقاربة تقنية إلى دينامية تحويلية ترتكز على الشمول والمشاركة والتغيير الاجتماعي.

وشهد اللقاء حضور ممثلين عن عدة دول ومنظمات دولية، بينهم السفير عمر زنيبر، الممثل الدائم للمغرب لدى الأمم المتحدة بجنيف، حيث تم إطلاق تقرير حول شراكة صندوق الأمم المتحدة للسكان وآليات التنفيذ وإعداد التقارير والتتبع بخصوص توصيات حقوق الإنسان، المتعلقة بالنهوض بالمساواة بين الجنسين والحق في الصحة الجنسية والإنجابية.

ولفت التقرير إلى أن المغرب، عبر المندوبية الوزارية، يعد نموذجاً ناجحاً في التنسيق بين مختلف القطاعات والفاعلين المحليين، كما أشار إلى التقدم الذي أحرزته المملكة في إدماج التوصيات على المستوى الترابي، بدعم من مكتب صندوق الأمم المتحدة للسكان في المغرب، خصوصاً في مجالات الصحة الإنجابية ومحاربة العنف ضد النساء.

وختم التقرير بالإشارة إلى أن تجربة المغرب تُعتبر من أنجح النماذج في تحويل توصيات حقوق الإنسان إلى إجراءات واقعية وملموسة على الأرض.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.