بعد قرار “الدستورية”.. تعديلات مرتقبة تعيد التوازن لقانون المجلس الوطني للصحافة

0

بعد أن اعتبرت المحكمة الدستورية بعض مواد قانون إعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة غير دستورية، تواجه الحكومة عبر وزارة الشباب والثقافة والتواصل تحدياً جديداً لإعادة صياغة القانون بما يتوافق مع الدستور، وإعادة المسطرة التشريعية من بدايتها.

وأعلنت المحكمة، الخميس الماضي، عن عدم دستورية خمس مواد من القانون رقم 026.25، شملت بشكل خاص توزيع المقاعد بين الصحفيين المهنيين والناشرين، حياد لجنة الاستئناف التأديبية، وضمان التعددية في تمثيل فئة الناشرين.

إعادة التوازن بين المهنيين والناشرين

طعن الدستورية في المادة الخامسة المتعلقة بتأليف المجلس وتوزيع المقاعد، مشيرة إلى أن تخصيص سبعة مقاعد للناشرين مقابل سبعة للصحفيين المهنيين، مع وجود أعضاء “الحكماء”، لا يضمن التوازن والتمثيلية العادلة للفئتين. واعتبرت المحكمة أن هذا التوزيع يخل بمبدأ المساواة والتوازن داخل المجلس، ما يلزم الحكومة بإعادة النظر في التمثيلية لضمان العدالة بين الطرفين.

إشراف “الحكماء” على التقرير السنوي

إثر ملاحظة المحكمة بشأن توزيع المقاعد، قد تضطر الحكومة إلى تعديل المادة الرابعة، التي أسندت إلى أعضاء “الحكماء” الإشراف على التقرير السنوي للمجلس، لضمان حياد الإجراءات وشرعية توزيع المسؤوليات داخل المجلس.

تعزيز تعددية ممثلي الناشرين

أبرزت المحكمة الحاجة لمنع احتكار المقاعد من قبل منظمة مهنية واحدة، حيث كان القانون ينص على منح جميع المقاعد للمنظمة التي تحصل على أكبر عدد من الحصص التمثيلية. وبالتالي، من المتوقع تعديل المادة 49 لضمان تمثيلية متعددة للناشرين، خصوصاً في حالات التعادل بين المنظمات.

حياد لجنة الاستئناف التأديبية

أما المادة 93، فقد اعتبرتها المحكمة مخالفة لمبادئ المحاكمة العادلة، إذ كانت تلزم رئيس لجنة الأخلاقيات بالمشاركة في لجنة الاستئناف التأديبية، رغم صدوره القرار التأديبي الابتدائي، مما يضر بالحياد المطلوب. لذلك، ستتضمن التعديلات المقبلة استبعاد أي عضو شارك في القرار الابتدائي من لجنة الاستئناف لضمان نزاهتها.

باختصار، قرار المحكمة الدستورية أعاد قانون المجلس الوطني للصحافة إلى نقطة الصفر، ما يفرض على الحكومة إعادة التوازن بين المهنيين والناشرين، تعزيز التعددية والحياد، وإعادة صياغة المواد المتعارضة مع الدستور قبل العودة إلى البرلمان لإقرار نسخة جديدة من القانون.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.