بعد إعلان الوزارة خفض أسعار الأدوية.. مطالب حقوقية بتخفيضات أوسع

0

 

أعلنت وزارة الصحة والحماية الاجتماعية عن تخفيضات جديدة في أسعار بيع 17 دواء لفائدة المستشفيات والعموم، تراوحت ما بين 4 و319 درهماً حسب نوع الدواء. وتأتي هذه الخطوة في إطار مراجعة أوسع لمنظومة تسعير الأدوية تهدف إلى التوفيق بين القدرة الشرائية للمواطنين وضمان الولوج إلى العلاجات، مع الحفاظ على استمرارية منظومة التغطية الصحية.

ويؤكد مهنيون أن هذه التخفيضات تندرج ضمن السياسة الدوائية التي انطلقت منذ سنة 2013، حين تم اعتماد نظام جديد لتحديد أسعار الأدوية، يقضي بمقارنة أثمانها مع خمس دول مرجعية لتحديد السعر المناسب في السوق المغربية.

وفي هذا السياق، أوضح خالد الزوين، رئيس المجلس الوطني للاتحاد الوطني لصيادلة المغرب، أن القانون المعتمد منذ 2013 يُلزم عند إعادة الترخيص لأي دواء باعتماد متوسط أسعار خمس دول مرجعية، دون احتساب الضرائب أو هوامش أرباح الصيادلة والموزعين. واعتبر الزوين أن هذا التوجه يُسهم في تحقيق نوع من العدالة السعرية، لكنه يؤثر سلباً على هامش الربح الشهري للصيدليات، خاصة حين يتم تقليص سعر دواء معين إلى النصف.

من جهته، أعرب بوعزة الخراطي، رئيس الجامعة المغربية لحقوق المستهلك، عن تحفظه إزاء نجاعة هذه التخفيضات، مشيراً إلى أن أغلبها لا يتجاوز 20 درهماً، ونسبة كبيرة منها لا تتعدى 17 درهماً، وهو ما اعتبره غير كافٍ للتأثير بشكل ملموس على القدرة الشرائية للمرضى، خصوصاً بالنسبة للأدوية الأكثر استعمالاً.

وشدّد الخراطي على ضرورة اعتماد مقارنة معيارية لأسعار الأدوية مع دول مجاورة مثل إسبانيا وفرنسا، التي تعرض أدويتها بأثمان أقل رغم ارتفاع مستوى الدخل فيها، معتبراً أن السبب الحقيقي لغلاء الأسعار بالمغرب لا يعود إلى الصيدليات، بل إلى سلاسل التوريد وشركات استيراد المواد الأولية.

وفي هذا الإطار، دعا رئيس الجامعة المغربية لحقوق المستهلك إلى فرض رقابة صارمة على أسعار المواد الأولية، والتأكد من مطابقة الأثمنة المصرح بها مع الواقع، مطالباً بإجراء دراسة دقيقة لتحديد تكلفة تصنيع الأدوية، بهدف وضع نظام تسعير عادل وشفاف يخدم المستهلك ويحافظ في الآن ذاته على توازن السوق الدوائية.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.