
بزشكيان تحت النار: تساهل في الحوار مع واشنطن يثير جدلاً واسعًا في إيران
تعرّض الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان لانتقادات حادة من الصحف المحافظة الإيرانية، عقب تصريحاته التي أبدى فيها تأييده لاستئناف المفاوضات مع الولايات المتحدة، رغم الغارات الجوية التي استهدفت مواقع نووية إيرانية في يونيو الماضي.
وفي مقابلة مع المذيع الأمريكي تاكر كارلسون، أكد بزشكيان أن استئناف الحوار مع واشنطن لا يشكل مشكلة، مما أثار حفيظة التيارات المحافظة التي اعتبرت موقفه “ليّنًا أكثر من اللازم” تجاه دولة وصفتها بالعدو بسبب استهدافها المنشآت النووية الإيرانية.
وتساءلت صحيفة “كيهان” ذات التوجه المحافظ، عن جدوى الجلوس على طاولة المفاوضات مع من وصفته بـ”العدو الذي يلطخ يديه بدماء الشعب الإيراني”، مطالبة بالحزم في مواجهة هذه التحديات. فيما نددت صحيفة “جوان” بالتصريحات، واعتبرتها مخالفة لمشاعر الغضب والشكوك الشعبية تجاه الولايات المتحدة.
على النقيض من ذلك، رحبت الصحف الإصلاحية مثل “هام ميهان” بالموقف، معتبرة أن الحوار يمثل خطوة إيجابية يجب دعمها، مشيرة إلى غياب المسؤولين الإيرانيين عن المشهد الإعلامي الدولي لفترات طويلة.
تأتي هذه الجدل في وقت تشهد فيه إيران تداعيات تصعيدية، حيث خلفت الغارات الأمريكية الإسرائيلية على المنشآت النووية في يونيو قتلى ومخاوف من تأثيرها على البرنامج النووي. وبينما تتصارع الأطياف السياسية في إيران بين تسهيل الحوار والحفاظ على مواقف الحزم، يظل الملف النووي والإصلاحات الاقتصادية من أبرز التحديات التي تواجه النظام.