
بايتاس: الدعم الاجتماعي ركيزة الدولة الاجتماعية والحكومة منفتحة على مراجعة المؤشر
أكد مصطفى بايتاس، الوزير المنتدب المكلف بالعلاقات مع البرلمان والناطق الرسمي باسم الحكومة، أن ورش الدعم الاجتماعي المباشر يشكل أحد المرتكزات الأساسية لبناء الدولة الاجتماعية، مبرزًا أنه يعكس التوجه الاستراتيجي للحكومة في تنزيل السياسات الاجتماعية ذات البعد التضامني.
وأوضح بايتاس، خلال الندوة الصحفية التي أعقبت انعقاد المجلس الحكومي، أن الحكومة سخّرت مختلف الإمكانات المالية والمؤسساتية من أجل ضمان نجاح هذا الورش، الذي يأتي تنفيذًا للتوجيهات الملكية السامية، ويُعد من أبرز الإصلاحات الاجتماعية التي عرفها المغرب في السنوات الأخيرة.
وفي ما يتعلق بمراجعة المؤشر المعتمد في الاستفادة من الدعم، شدد الناطق الرسمي باسم الحكومة على أن المرحلة الحالية تركز على استكمال تنزيل هذا المشروع، معتبراً أن تقييم التجربة يقتضي منحها الوقت الكافي لرصد الاختلالات واستخلاص الدروس، مؤكدًا في الوقت نفسه انفتاح الحكومة على مناقشة هذا الموضوع داخل البرلمان ومع مختلف الفاعلين.
وأشار المسؤول الحكومي إلى أن تفعيل ورش الدولة الاجتماعية استدعى إصدار عدد كبير من المراسيم والقرارات التنظيمية، مبرزًا أن آخر نص صادقت عليه الحكومة يهم المرسوم المتعلق بمنح دعم مالي لفائدة الأطفال اليتامى ونزلاء مؤسسات الرعاية الاجتماعية، وفقًا لمقتضيات القانون رقم 58.23.
وأوضح بايتاس أن المستفيدين من هذا الإجراء سيتمكنون من الحصول على مبالغ مالية تُودع في حسابات خاصة باسمهم، على أن تُصرف لهم عند مغادرتهم مؤسسات الرعاية الاجتماعية، ما من شأنه أن يشكل سندًا لهم في بداية حياتهم العملية والاجتماعية.
وسجل المتحدث أن منظومة الدعم الاجتماعي المباشر تشمل حاليًا نحو 3.9 ملايين أسرة، تضم ملايين الأطفال والأرامل وكبار السن، مشيرًا إلى أن عدد المستفيدين من بعض الفئات، وعلى رأسها الأرامل، عرف ارتفاعًا ملحوظًا مقارنة بالسنوات السابقة.
وختم بايتاس بالتأكيد على أن ميزانية ورش الحماية الاجتماعية بلغت خلال السنة الجارية حوالي 41.5 مليار درهم، معتبرًا أن هذا الرقم يعكس حجم المجهود الذي تبذله الدولة في سبيل ترسيخ أسس العدالة الاجتماعية، تحت القيادة والتوجيهات الملكية.