
باكالوريا الأمل خلف القضبان
في سياق حرص وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة على ضمان الحق في التعليم للجميع، شهد السجن المحلي أيت ملول 1 يوم الخميس 29 ماي 2025 زيارة تفقدية قام بها السيد عيدة بوكنين، المدير بالنيابة للأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة سوس ماسة، لمتابعة أجواء امتحانات الباكالوريا الخاصة بالنزلاء.
الزيارة التي رافقه فيها المدير الإقليمي للوزارة بإنزكان أيت ملول، ومدير المؤسسة السجنية، ورئيس مركز الامتحان، وعدد من الأطر التربوية والإدارية، هدفت إلى التأكد من احترام المعايير التنظيمية والبيداغوجية داخل فضاءات الإصلاح وإعادة الإدماج.
وفي تصريح بالمناسبة، أكد بوكنين أن تنظيم الامتحانات داخل السجون يجسد التزام الوزارة بتفعيل برامج الإدماج التربوي وإعادة التأهيل، مشددًا على أن التعليم يظل أداة مركزية لتمكين النزلاء من إعادة بناء ذواتهم والانفتاح على مستقبل جديد.
وأشادت الأكاديمية الجهوية بالتنسيق المحكم بين مختلف المتدخلين لضمان مرور الامتحانات في ظروف تراعي مبدأ تكافؤ الفرص، مع مراعاة الوضع النفسي والاجتماعي للمترشحين.
وحسب المعطيات الرسمية، بلغ عدد المترشحين لاجتياز امتحانات الباكالوريا من داخل المؤسسات السجنية بجهة سوس ماسة هذه السنة 176 مترشحًا ومترشحة، موزعين بين سجن أيت ملول وسجن تزنيت، في مؤشر يعكس تزايد الوعي بأهمية التعليم داخل هذه الفضاءات المغلقة.
إن تنظيم هذه الامتحانات ليس مجرد إجراء إداري، بل رسالة مجتمعية واضحة مفادها أن أسوار السجن لا تحجب نور المعرفة، وأن التعليم يظل بوابة نحو إعادة الإدماج وتغيير المصير.
وتبرز تجربة مركز الامتحان بالسجن المحلي لأيت ملول كنموذج ملهم، يستدعي توسيع مثل هذه المبادرات وتعزيز الشراكات القطاعية لضمان إدماج فعّال ومستدام عبر التعليم.