
بابا الفاتيكان يدعو اللبنانيين إلى الوحدة والأمل خلال زيارته التاريخية
في اليوم الثاني من زيارته التاريخية إلى لبنان، دعا بابا الفاتيكان لاوون الرابع عشر اللبنانيين إلى الوحدة بين الطوائف كافة، والحفاظ على الأمل رغم الأزمات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية التي يعانيها البلد.
ووصل الحبر الأعظم إلى بيروت قادماً من إسطنبول، في أول رحلة خارجية منذ انتخابه في ماي، حاملاً رسالة سلام للشباب اللبناني الذين تضاءل إيمانهم بمستقبل وطنهم. وتوجه آلاف اللبنانيين لاستقباله على طول الطريق المؤدي إلى ضريح القديس شربل في عنايا، حيث صدحت التراتيل ورفع المؤمنون أعلام لبنان والفاتيكان وسط الأمطار الغزيرة.
وتعكس زيارة البابا الاهتمام بالسلام والتعايش بين الأديان، إذ يلتقي خلال زيارته الأساقفة والكهنة والبطاركة، ويشارك في لقاء مسكوني يضم ممثلين عن غالبية الطوائف اللبنانية. كما سيلتقي الشباب في مقر البطريركية المارونية في بكركي، حيث سجل أكثر من عشرة آلاف شاب وشابة حضورهم.
وأكد البابا في خطاباته أن السلام يعني العيش معاً في وحدة وشركة متصالحين، داعياً المسؤولين اللبنانيين إلى العمل لصالح الشعب ككل، وإلى المصالحة الوطنية التي تحتاج إلى شجاعة وتحلي بروح الخدمة العامة. وتأتي هذه الزيارة في ظل تحديات كبيرة واجهها لبنان منذ 2019، بما في ذلك الانهيار الاقتصادي، انفجار مرفأ بيروت، وارتفاع معدلات الفقر والهجرة.
وتشهد العاصمة اللبنانية إجراءات أمنية مشددة، مع إعلان يومي عطلة رسمية لتسهيل مشاركة المواطنين في استقبال البابا وحضور فعاليات زيارته.