
انطلاقة موسم “الدفين” بمرزوكة وسط إقبال على العلاج بالرمال
بدأ موسم “الدفين” بمنطقة مرزوكة يشهد انطلاقة تدريجية، وسط إقبال متزايد خاصة في عطلات نهاية الأسبوع، حيث يُقبل الزوار على تجربة العلاج بالرمال، داخل الحمامات الرملية التي تشتهر بها المنطقة كوجهة للسياحة الاستشفائية.
وأكد مهنيون سياحيون بالمنطقة أن البنية التحتية من فنادق ومخيمات وشقق مفروشة أصبحت جاهزة لاستقبال الزوار، لا سيما أن الطلب الداخلي، خصوصاً من المغاربة، يتركز بشكل ملحوظ على الشقق المفروشة خلال هذه الفترة.
موسم واعد رغم الحرارة
علي أوباسيدي، أحد الفاعلين في القطاع السياحي بمرزوكة، أشار إلى أن الاستعدادات جارية منذ فترة، رغم أن بعض فضاءات الضيافة ما تزال تُجري إصلاحات وتجهيزات بهدف تحسين تجربة الزوار، مغاربة كانوا أم أجانب.
وأشاد أوباسيدي بالمجهودات المحلية التي تُبذل من أجل الارتقاء بجودة الخدمات السياحية، رغم التحديات البيئية كدرجات الحرارة المرتفعة وهبوب الرياح. كما أوضح أن الإقبال لا يزال محدودًا نسبيًا في الوقت الحالي، لكن الحجوزات المسجلة لشهر يوليوز تشير إلى اهتمام متزايد، معتبراً يوليوز وغشت ذروة الموسم.
وأكد أن هذا التوجه يعكس صورة إيجابية متنامية لمرزوكة كوجهة صحراوية تقدم تجربة علاجية فريدة، مشددًا على أن السياحة بالمنطقة لم تعد تقتصر على المتعة والاستجمام، بل صارت تقدم خدمات علاجية تجذب فئة خاصة من الزوار الباحثين عن الراحة والشفاء.
اهتمام متزايد بالعلاج الطبيعي
من جانبه، قال صالح كراوي، فاعل سياحي آخر بالمنطقة، إن موسم “الدفين” بدأ بالفعل بشكل تدريجي، لا سيما خلال عطلات نهاية الأسبوع، مشيرًا إلى أنه يتلقى يوميًا العديد من الاتصالات من مهتمين بتجربة العلاج بالرمال.
وأوضح كراوي أن هذه المؤشرات تعكس حماسًا واضحًا تجاه المنتج السياحي المحلي، متوقعًا أن تعرف المنطقة انتعاشة سياحية أكبر مع بداية يوليوز، الذي يُعد فترة الذروة للعلاج الطبيعي بالرمال.
وأضاف أن الكثير من الزوار لا يأتون فقط للترفيه، بل يحرصون على الاستفادة من الحمامات الرملية التي أثبتت فعاليتها في التخفيف من آلام المفاصل والروماتيزم، رغم أنها ليست علاجًا نهائيًا.
وشدد المتحدث على أن هذا النوع من السياحة العلاجية، رغم طابعه التقليدي، يساهم في تحريك عجلة الاقتصاد المحلي، ويستقطب فئات جديدة من الباحثين عن الصحة والسكينة. كما نبّه إلى أهمية تدارك بعض التحديات التي تواجه الموسم، كضعف إمدادات الماء والكهرباء، خاصة في ظل ارتفاع درجات الحرارة وازدياد الطلب عليهما خلال فصل الصيف.