انطلاقة جديدة للشراكة الأندينية-المغربية: أول لقاء رسمي يجمع مجلس المستشارين برئيسة البرلمان الأنديني

0

 

في خطوة تؤكد متانة العلاقات البرلمانية بين المغرب ودول أمريكا اللاتينية، عقد وفد من مجلس المستشارين المغربي، يوم السبت بالعاصمة البيروفية ليما، لقاءً رسميًا مع الرئيسة الجديدة للبرلمان الأنديني، سارة كوندوري، في أول ظهور رسمي لها عقب انتخابها خلفًا لغوستافو باتشيكو.

الوفد المغربي ترأسه عبد القادر سلامة، النائب الأول لرئيس المجلس وممثله لدى البرلمان الأنديني، وضم في عضويته كلًا من مصطفى مشارك، أمين مجلس المستشارين، وأحمد الخريف، ممثل المجلس لدى برلمان أمريكا الوسطى، وحسن أزرقان، رئيس قسم العلاقات الخارجية.

وأكد سلامة خلال اللقاء على أهمية تعزيز الشراكة المؤسسية بين الجانبين، مشيدًا بمستوى التعاون القائم، ومؤكدًا استعداد المجلس لدعم المبادرات التي يطلقها البرلمان الأنديني، خصوصًا في مجالات الحكامة المحلية والإقليمية.

وأشار المسؤول المغربي إلى المكانة التي يحتلها المغرب في إفريقيا والعالم العربي، وإلى دوره الريادي في ترسيخ التعاون جنوب-جنوب، تحت قيادة جلالة الملك محمد السادس، مبرزًا أن هذا الدور يجعل من المغرب شريكًا موثوقًا لدول الأنديز وبوابة استراتيجية نحو إفريقيا.

من جهتها، عبّرت الرئيسة كوندوري، النائبة البرلمانية عن بوليفيا، عن تقديرها لانخراط البرلمان المغربي في الدينامية الإقليمية منذ انضمامه بصفة عضو ملاحظ سنة 2018، مشيدة بحضوره الفعّال وتعاونه المثمر، واستفادته المتبادلة من التجارب والممارسات الفضلى.

وأكدت كوندوري أن هذا التعاون أسهم في تعزيز حوار متعدد الأطراف، تُوج بإطلاق المنتدى البرلماني جنوب–جنوب، الذي يعد منصة رائدة لتقوية الروابط بين برلمانات إفريقيا وأمريكا اللاتينية.

كما شكّل اللقاء فرصة للتنويه بجهود الرئيس المنتهية ولايته غوستافو باتشيكو، الذي حضر اللقاء، حيث عبّر الوفد المغربي عن تقديره لما قدّمه من دعم لمسار العلاقات بين المؤسستين البرلمانيتين، خصوصًا خلال زيارته الأخيرة إلى المغرب، والتي تُوجت بعقد اجتماع رسمي بمدينة العيون وتوقيع إعلان مشترك مع رئيس مجلس المستشارين، محمد ولد الرشيد.

وعلى هامش المشاركة في أشغال الجمعية العامة للبرلمان الأنديني، والمؤتمر العالمي للقانون الجماعي المشترك، أقام الوفد المغربي حفل استقبال حضره عدد من الشخصيات السياسية والاقتصادية من دول الأنديز، من بينها الرئيسة الجديدة كوندوري، والرئيسان السابقان للبرلمان الأنديني غوستافو باتشيكو (بيرو) وكريستينا رييس (الإكوادور).

وعكست هذه اللقاءات والأنشطة الدبلوماسية حجم الانخراط المغربي في تعزيز علاقات التعاون جنوب–جنوب، وتأكيد مكانته كشريك استراتيجي لدول أمريكا اللاتينية.

 

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.