الملك محمد السادس يشيد بوحدة المغاربة ويعزز الروابط الإفريقية

0

محلل سياسي لجريدة أنباء مراكش: البلاغ الملكي يؤكد متانة العلاقات المغربية الإفريقية ويفشل محاولات التشويش

أعرب صاحب الجلالة الملك محمد السادس عن بالغ اعتزازه وامتنانه لكافة مكونات الشعب المغربي التي أسهمت، كلٌّ من موقعه، في إنجاح الدورة الخامسة والثلاثين لكأس إفريقيا للأمم، التي احتضنتها المملكة في أجواء تنظيمية متميزة امتدت من 21 دجنبر إلى 18 يناير، وعكست قدرة المغرب على احتضان التظاهرات القارية الكبرى.

وأوضح بلاغ صادر عن الديوان الملكي أن هذا النجاح لم يكن وليد الصدفة، بل ثمرة عمل جماعي وانخراط واسع لمختلف فئات المجتمع، مبرزًا التطور اللافت الذي عرفته كرة القدم الوطنية، بفضل رؤية رياضية طموحة واستثمارات مهمة في البنيات التحتية، إلى جانب الإسهام الفعّال لمغاربة العالم في إنجاح هذا العرس القاري.

وسلّط جلالة الملك الضوء على النموذج التنموي المغربي الذي يضع المواطن في صلب السياسات العمومية، داعيًا إلى تعزيز قيم الأخوة الإفريقية، واعتبار ما حققه المغرب مكسبًا لإفريقيا ككل، رغم ما شاب بعض أطوار المنافسة من أحداث مؤسفة لم تنل من روح التضامن والوحدة.

وشدد الملك محمد السادس على الارتباط التاريخي والراسخ للمملكة بالقارة الإفريقية، مؤكدًا رفض المغرب لكل محاولات التشويش أو الإساءة، ومجددًا التزامه بمواصلة نهج التعاون والتضامن وتقاسم التجارب والخبرات بين بلدان القارة.

وفي هذا السياق، أكد المحلل السياسي وأستاذ القانون العام بجامعة محمد الخامس بالرباط، عباس الوردي، أن البلاغ الملكي حمل دلالات قوية، أبرزها التنويه بانخراط جميع المغاربة، من طنجة إلى الكويرة، في إنجاح هذه التظاهرة، وترسيخ قيم المواطنة الصادقة التي تعكس متانة اللُّحمة الوطنية وتلاحم العرش والشعب.

وأوضح الوردي، في تصريح لجريدة أنباء مراكش، أن إشادة جلالة الملك بالنجاح التنظيمي وبالوحدة الإفريقية وبالمصير المشترك لشعوب القارة، جاءت رسالة واضحة تفيد بأن العلاقات المغربية الإفريقية تظل أقوى من أي محاولات عابرة للتشويش، وأن كرة القدم لا يمكن أن تكون عامل توتر بين الدول الشقيقة.

وأضاف المتحدث أن البلاغ الملكي أكد، مرة أخرى، أن المغرب ماضٍ بثبات في مسار التنمية والبناء، مع الحرص على توفير مناخ داعم لتكامل كرة القدم الوطنية مع محيطها القاري والدولي، وتعزيز البنيات التحتية الرياضية، في تجسيد عملي لإرادة ملكية وشعبية لا تثنيها أصوات النشاز عن مواصلة العمل.

واختتم جلالة الملك بلاغه بتوجيه تحية تقدير واعتزاز إلى النساء والرجال والأطفال الذين ساهموا في إنجاح هذه التظاهرة، سواء من خلال منظومة الضيافة أو العمل الميداني إلى جانب مختلف المؤسسات، مقدمين صورة مشرّفة عن الوعي المغربي وروح المسؤولية الجماعية، التي شكلت أساس هذا النجاح ومصدر فخر متجدد للمملكة والشعب المغربي.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.