
المغرب يستقبل وفداً رفيع المستوى من كلية الدفاع التابعة للناتو لتعزيز التعاون الأمني والعسكري
استقبلت المملكة المغربية وفداً رفيع المستوى يمثل الدورة العليا رقم 147 بكلية الدفاع التابعة لحلف شمال الأطلسي (الناتو)، في إطار البرنامج الميداني الثالث المخصص لمنطقة الجوار الجنوبي للحلف، وذلك لتعميق فهم المشاركين للسياق التاريخي والسياسي والثقافي للمغرب واستعراض مقاربته في تدبير القضايا الأمنية والإقليمية.
وشمل برنامج الزيارة لقاءات مع مسؤولين وخبراء من الأكاديمية الملكية المغربية، ومديرية التاريخ العسكري، والكلية الملكية للدراسات العسكرية العليا (CREMS)، حيث تم مناقشة قضايا الأمن الإقليمي، والسياسات الدفاعية، وتحديات الاستقرار في شمال إفريقيا والساحل والمتوسط.
وأكد مسؤولون بالناتو على الدور المحوري للمغرب جغرافياً واستراتيجياً عند تقاطع المحيط الأطلسي وأوروبا وإفريقيا، باعتباره شريكاً أساسياً في مواجهة التحديات الأمنية المعقدة، مثل الإرهاب والهجرة غير النظامية والجريمة العابرة للحدود.
كما أشادوا بمساهمته في عمليات حفظ السلام الدولية وتعاونه المتقدم مع الحلف، وإطار بناء القدرات الذي يشمل تعزيز حضور المرأة داخل القوات المسلحة وترسيخ قيم الأخلاقيات والتنوع ودعم الاستثمار في الصناعة الدفاعية.
وعلى المستوى الأكاديمي، جددت الزيارة التأكيد على متانة الشراكة بين CREMS وكلية الدفاع التابعة للناتو، حيث استفاد نحو 100 إطار مغربي من دورات تكوينية، مع التقدم الملحوظ في مجالات التمارين الاستراتيجية والمحاكاة العسكرية بالاعتماد على الذكاء الاصطناعي.
واختتمت الزيارة بالتأكيد على أهمية استمرار تبادل الخبرات والرؤى الأكاديمية بين المغرب والناتو، في أجواء حفاوة الاستقبال، بما يعكس متانة العلاقات وآفاق تطويرها في إطار شراكة استراتيجية متقدمة.