المغرب وفرنسا يعززان الشراكة الأمنية بتوقيف متهمين في قضية عمرة

0

 

في تطور جديد يعكس عمق التعاون الأمني والقضائي بين المغرب وفرنسا، تمكنت السلطات المغربية من توقيف رجلين يشتبه في تورطهما مع محمد عمرة، الذي فرّ من قبضة الأمن الفرنسي في ماي 2024 بعد هجوم على سيارة لنقل السجناء.

وقد تم تسليم الموقوفَين إلى السلطات الفرنسية، في إطار التنسيق القضائي الثنائي، وهو ما أكده وزير الداخلية الفرنسي جيرالد دارمانان، الذي توجه بالشكر إلى المغرب عبر منشور على منصة “إكس”، مشيدًا بسرعة وفعالية العملية.

ويأتي هذا الحدث ليؤكد الدينامية المتزايدة في العلاقات المغربية الفرنسية، خاصة في المجالين الأمني والقضائي. ووفق إدريس لكريني، أستاذ العلاقات الدولية، فإن التعاون بين الرباط وباريس يستند إلى اتفاقيات شراكة متينة، تعززت مؤخرًا بدعم فرنسي واضح لمبادرة الحكم الذاتي في الصحراء المغربية.

وأوضح لكريني أن المقاربة المغربية في مكافحة الجريمة العابرة للحدود تقوم على الانخراط في التعاون الإقليمي والدولي، وهو ما جسدته المملكة عبر تسليم المشتبه فيهما، ما يعكس التزامها بمحاربة الإرهاب والجريمة المنظمة.

من جهته، أبرز البراق شادي عبد السلام، الخبير الدولي في إدارة الأزمات، أن التنسيق بين البلدين نموذج يحتذى به في العلاقات القانونية الدولية، حيث يستند إلى اتفاقيات قوية مثل اتفاقية التعاون القضائي لسنة 1981، والإعلان المشترك الموقع في مارس 2025.

وأشار إلى أن هذا التعاون لا يقتصر فقط على الجانب الجنائي، بل يشمل أيضًا القضايا المدنية وقضايا الأسرة، في خدمة مواطني البلدين، مؤكداً أن التحديث الرقمي للمنظومة القضائية يشكل بعداً إضافياً لهذا التنسيق.

وفي ظل هذا الزخم، يبرز التعاون المغربي الفرنسي كدعامة أساسية لتعزيز الأمن المشترك، وضمان عدم إفلات المجرمين من العدالة، في وقت تتصاعد فيه التهديدات العابرة للحدود وتتطلب استجابات سريعة وفعالة.

 

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.