
المجلس الأعلى للحسابات يصدر بلاغاً بشأن الملفات الرائجة أمام المحاكم
أصدر المجلس الأعلى للحسابات بلاغاً رسمياً يوضح فيه تفاصيل الملفات الرائجة أمام المحاكم المالية في الفترة الممتدة لعام 2023-2024. ووفقاً للبلاغ، بلغ عدد الملفات المعروضة على المحاكم المالية 297 ملفاً، تتعلق بمعالجة المخالفات المالية والتأديب المتعلق بالميزانية والشؤون المالية. وتشمل هذه الملفات قضايا تتعلق بمؤسسات عمومية وجماعات ترابية، حيث شكلت المؤسسات العمومية نسبة 75% من الملفات، بينما كانت الملفات المتعلقة بالجماعات الترابية في المجالس الجهوية للحسابات تمثل 93% من الملفات المعروضة.
وأشار البلاغ إلى أنه تم البت في 62 ملفاً بقرارات وأحكام تم فرض غرامات مالية فيها، بإجمالي بلغ 5 مليون درهم. كما تم إصدار أحكام بإرجاع مبالغ مالية للخزينة تقدر بحوالي 9 مليون درهم، في حين تم البت بعدم ثبوت المخالفات في 24 ملفاً. وقد تم تحديد عدد من المخالفات المرتبطة بالتقصير في تحصيل الرسوم والجبايات المحلية، إلى جانب الأخطاء في احتساب الرسوم وفرض الضرائب.
كما تم تسليط الضوء على أبرز المخالفات المتعلقة بتدبير الطلبيات العمومية، مثل عدم اللجوء إلى المنافسة دون مبرر، والإشهاد غير الصحيح على تسلم أشغال أو توريدات غير مطابقة للمواصفات المتفق عليها، إضافة إلى إصدار أوامر صورية بإيقاف الأشغال وعدم تطبيق الجزاءات المقررة في حالة الإخلالات أو التأخير في تنفيذ الصفقات.
فيما يتعلق بتدقيق الحسابات، تم إصدار 761 قراراً وحكماً نهائياً يتعلق بعجز مالي بلغ حوالي 55 مليون درهم، نتيجة عدم اتخاذ الإجراءات اللازمة في تحصيل بعض الموارد المالية، مما أدى إلى تقادمها. تم تخصيص 11% من العجز لعدم مراقبة صحة النفقة وفقاً للأنظمة المعمول بها. وفي المقابل، تم إصدار 3,190 قراراً وحكماً نهائياً بإبراء الذمة.
وأكد البلاغ أن هذه النتائج تعكس تأثير نظام المسؤولية المعتمد، بالإضافة إلى فاعلية الأنظمة المعلوماتية المعتمدة في إدارة النفقات، مثل النظام المندمج للتدبير المالي. وقد أشار المجلس إلى أن بعض القضايا الجنائية تم إحالتها من قبل الوكيل العام للملك لدى المجلس إلى الوكيل العام للملك لدى محكمة النقض، وذلك لاتخاذ الإجراءات المناسبة بشأنها.