الكلاب الضالة تثير الرعب في شوارع القنيطرة وتحذيرات من مخاطر السعار

0

تشهد مدينة القنيطرة خلال الفترة الأخيرة تزايدا ملحوظا في انتشار الكلاب الضالة بعدد من الأحياء والشوارع، وهو ما بات يثير مخاوف الساكنة ويطرح تساؤلات حول تدبير هذه الظاهرة التي تحولت، بحسب فاعلين مدنيين، إلى مصدر قلق حقيقي على السلامة الصحية والجسدية للمواطنين.

وأكدت فعاليات جمعوية محلية أن انتشار الكلاب الضالة لم يعد يقتصر على مشاهد متفرقة، بل أصبح ظاهرة لافتة تتجلى في تجمعات لهذه الحيوانات في عدد من الفضاءات العامة، حيث تسجل أحيانا حالات عراك بينها أو اقترابها من المارة، خصوصا في الساعات الأولى من الصباح أو خلال الليل.

وفي هذا السياق، نبهت جمعية “أوكسجين للبيئة والصحة” إلى ما وصفته بتفاقم الظاهرة داخل المدينة، مشيرة إلى أن العديد من المواطنين باتوا يعبرون عن شعور متزايد بعدم الأمان، خاصة في الأحياء التي تعرف كثافة في أعداد الكلاب الضالة.

وحذرت الفعاليات نفسها من المخاطر الصحية المرتبطة بالظاهرة، وعلى رأسها داء السعار، الذي يعد من الأمراض الفيروسية الخطيرة التي قد تكون قاتلة في حال ظهور أعراضها وعدم تلقي العلاج في الوقت المناسب.

كما أشار متابعون للشأن البيئي المحلي إلى أن انتشار الكلاب الضالة قد يساهم أيضا في بعض مظاهر التدهور الحضري، من خلال العبث بحاويات النفايات أو التسبب في تشويه بعض الفضاءات الخضراء.

وفي مقابل ذلك، يدعو فاعلون مدنيون إلى اعتماد مقاربة متوازنة وإنسانية لمعالجة الظاهرة، تقوم على تفعيل برامج التعقيم والتلقيح الخاصة بالكلاب الضالة، بهدف الحد من تكاثرها وضمان حمايتها من الأمراض المعدية.

كما يقترح المهتمون إحداث مراكز مخصصة لإيواء هذه الحيوانات، إلى جانب تحسين تدبير النفايات داخل الأحياء وإغلاق حاويات الأزبال بشكل محكم، للحد من مصادر تغذية الكلاب الضالة وتقليص تجمعها في المناطق السكنية.

ويرى متابعون أن معالجة الظاهرة تتطلب تعاونا بين السلطات المحلية والمصالح البيطرية والمجتمع المدني، من أجل إيجاد حلول مستدامة تراعي السلامة العامة وتحافظ في الوقت ذاته على المقاربة الإنسانية في التعامل مع الحيوانات.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.