
القضاء الفرنسي يدين مارين لوبان بالسجن والمنع من الترشح في قضية اختلاس أموال
أصدرت محكمة باريس، اليوم الإثنين، حكماً بالسجن أربع سنوات، اثنتان منها نافذة، ضد زعيمة حزب “التجمع الوطني” اليميني المتطرف، مارين لوبان، كما قررت منعها من الترشح للانتخابات لمدة خمس سنوات، بعد إدانتها في قضية اختلاس أموال عامة.
وشمل الحكم أيضاً تسعة نواب من حزبها في البرلمان الأوروبي، حيث أدانتهم المحكمة بتهمة اختلاس أموال عامة ضمن قضية تتعلق بتوظيف مساعدين برلمانيين بطرق غير قانونية. كما طالت الإدانة المساعدين الاثني عشر الذين تمت محاكمتهم معها، بعد ثبوت تورطهم في التواطؤ بهذه القضية.
وكشفت التحقيقات أن الضرر الإجمالي للقضية بلغ 2.9 مليون يورو، حيث ثبت أن أموال البرلمان الأوروبي استُخدمت لتمويل رواتب أشخاص كانوا يعملون لصالح حزب “التجمع الوطني” وليس للمهام البرلمانية الرسمية. وصرّحت رئيسة المحكمة بأن الهدف من هذا الحكم هو ضمان عدم حصول المسؤولين المنتخبين على معاملة تفضيلية، مشددة على ضرورة تطبيق القانون على الجميع.
وغادرت مارين لوبان قاعة المحكمة دون انتظار النطق بالحكم النهائي، ولم تدلِ بأي تصريحات للصحافة. وعلى الرغم من أن مقعدها في البرلمان الفرنسي غير مهدد، إلا أن تنفيذ عقوبة الحرمان من الأهلية السياسية بشكل فوري يحرمها من الترشح للانتخابات الرئاسية المقبلة عام 2027، حيث كانت تُعتبر المرشحة الأوفر حظاً وفقاً لاستطلاعات الرأي.
وفي تعليقها على القضية، اعتبرت القاضية بينيديكت دي بيرتوي أن لوبان لعبت دوراً محورياً في تنظيم ممنهج لاستخدام أموال الاتحاد الأوروبي لتمويل موظفي حزبها المقيمين في فرنسا، وهو النظام الذي وضعه والدها جان ماري لوبان منذ عام 2004، واستمرت هي في تنفيذه منذ 2009.
من جانبها، وصفت لوبان الاتهامات بأنها محاولة لإنهاء مسيرتها السياسية، معتبرة أن هناك مؤامرة لمنع حزبها من الوصول إلى السلطة.