
الغلوسي يدعو لتحقيق قضائي في احتجاز “مول الحوت” ومساءلة المتورطين
حرر من طرف : خديجة اليزيدي
طالب محمد الغلوسي، رئيس الجمعية المغربية لحماية المال العام، بفتح تحقيق قضائي في واقعة احتجاز “مول الحوت” لساعات دون مبرر قانوني، مشدداً على ضرورة مساءلة جميع المتورطين في هذا الفعل الذي وصفه بأنه جريمة يعاقب عليها القانون الجنائي، وليس مجرد مخالفة إدارية.
وأوضح الغلوسي أن إعفاء قائد الملحقة الإدارية الحي الحسني بمراكش، إن كان مرتبطاً بهذه الواقعة، لا يجب أن يكون وسيلة لامتصاص الغضب الشعبي، محذراً من التضحية بالقائد ككبش فداء دون محاسبة الأطراف الأخرى التي قد تكون متورطة في هذه القضية.
وأشاد المتحدث ذاته باستقبال والي جهة مراكش-آسفي لـ”مول الحوت” ومحاولة إيجاد حل لقضيته، لكنه أكد أن ذلك لا ينبغي أن يكون بديلاً عن إجراء بحث معمق حول ملابسات ما وقع يوم الثلاثاء 25 فبراير، خاصة فيما يتعلق باللجنة المختلطة التي زارت محل بيع السمك وأغلقت أبوابه بعد الضجة التي أثيرت حوله.
وتساءل الغلوسي عن سبب تدخل السلطات لإغلاق المحل بعد إثارة الجدل، بينما كان يزاول نشاطه بشكل علني من قبل، متسائلاً أيضاً عن مدى توفر باقي محلات بيع السمك بمراكش على الشروط القانونية، وما إذا كانت تخضع لنفس مستوى الرقابة التي تعرض لها “مول الحوت”.
كما أثار رئيس الجمعية المغربية لحماية المال العام تساؤلات حول الأطراف المسؤولة عن المضاربة في بيع السمك بالمدينة، مؤكداً أن ربط المسؤولية بالمحاسبة يتناقض مع عزل صغار الموظفين للتغطية على المستفيدين الحقيقيين من الوضع، والذين وصفهم بـ”الحيتان الكبرى”.
وأشار الغلوسي إلى أن هذه الواقعة تسائل أيضاً آليات ولجان المراقبة ومدى فعاليتها، مشدداً على أن التغاضي عن تطبيق القانون في حق السماسرة وأصحاب النفوذ يرسخ الشعور بالتمييز والظلم ويقوض أسس العدالة والمساواة أمام القانون.