
الغش يختلق ثغرات في “الاختبار الكندي”.. خبراء يدعون لاعتماد الأسئلة المفتوحة
على الرغم من الإجراءات المشددة التي أعلنتها وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، تمكن بعض المترشحين من الغش في الاختبارات الكتابية الخاصة بولوج سلك تأهيل أطر التدريس بالمراكز الجهوية لمهن التربية والتكوين، عبر تداول عناصر أسئلة الاختبارات وأجوبتها على مجموعات متخصصة على وسائل التواصل الاجتماعي.
ويؤكد خبراء تربويون أن استمرار هذه الممارسات المنافية للقيم التربوية وتكافؤ الفرص يستدعي إعادة النظر في منهجية الاختبار، وذلك عبر اعتماد الأسئلة المفتوحة بدلاً من الاختبارات متعددة الاختيارات، التي بات من السهل على تقنيات الذكاء الاصطناعي حلها خلال ثوان، مع تشديد العقوبات على المتورطين.
تغيير المنهجية
جمال شفيق، خبير تربوي ومفتش مركزي سابق، أوضح أن مباريات التعليم هذه السنة خضعت لإجراءات رقابية مماثلة لتلك المعتمدة في امتحانات البكالوريا، بما في ذلك منع إدخال الهواتف إلى مراكز الامتحان بشكل كامل. لكنه أشار إلى أن بعض المترشحين ينخرطون في الغش عن قصد، مستفيدين من قدرات الذكاء الاصطناعي أو مساعدة متخصصين، وهو ما يطرح إشكالا أخلاقيا وقيميا.
وأضاف شفيق أن “الاختبار الكندي يسهل الغش”، مقترحا “الاعتماد على الأسئلة المفتوحة لتقييم مهارات التحليل والتفكير النقدي، وتقليل عدد المترشحين إذا كان العدد الكبير يشكل عائقا”. كما دعا إلى استخدام أجهزة التشويش على الاتصالات في مراكز الامتحانات ورفع كفاءة المقابلات الشفوية لانتقاء الأكثر كفاءة بين المترشحين.
تقوية الزجر
من جهته، شدد رضوان الرمتي، ممثل المتصرفين التربويين في اللجان المركزية، على أن الغش مؤشر على إشكالية قيم لدى بعض المترشحين، مشدداً على ضرورة تطبيق عقوبات زجرية صارمة، مثل المنع من اجتياز المباراة لمدة ثلاث سنوات لمن ضبط في حالة غش، وقطع الإنترنت في مراكز الاختبارات لتفادي استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي.
ممارسات محدودة
في المقابل، يرى الحسين زاهدي، خبير في السياسات التربوية، أن حالات الغش محدودة ولا تعكس تدهور قيم الجيل بأكمله، مشيراً إلى أن المشكلة تكمن في تطور استخدام التكنولوجيا من قبل فئة قليلة من المترشحين، معتبراً أن الوزارة اتخذت الاحتياطات اللازمة لمنع التسريب القبلي للأسئلة.