
السلطات تتحرك ضد اختلالات الصفقات الترفيهية: تجاوزات قانونية تهدد مداخيل الجماعات
علمت “أنباء مراكش” من مصادر مطلعة أن عمال أقاليم وجهات الدار البيضاء-سطات، مراكش-آسفي، وطنجة-تطوان-الحسيمة، وجهوا ملاحظات بشأن الصفقات التوقعية للجماعات الترابية لسنة 2025، والمتعلقة باستغلال فضاءات الألعاب والمعارض الترفيهية، مشددين على ضرورة إرفاقها بدفاتر تحملات واضحة.
ووفقًا للمصادر ذاتها، فإن هذه التوجيهات جاءت استجابة لتقارير توصلت بها السلطات الإدارية، والتي أشارت إلى تنامي ظاهرة كراء هذه الفضاءات بطرق غير قانونية، واستغلالها من قبل مقربين من منتخبين لتحقيق مكاسب انتخابية، لا سيما مع اقتراب استحقاقات 2026.
وأوضحت التقارير أن بعض المعارض الترفيهية المؤقتة تحولت إلى منشآت دائمة دون الالتزام بالتراخيص الممنوحة، كما تم تسجيل حالات استغلال للفضاءات دون استفادة الجماعات المعنية من عائداتها، نظرًا لإبرام عقود كراء خارج الأطر القانونية ودون دفاتر تحملات واضحة.
كما أكدت المصادر أن هناك تجاوزات في تطبيق شروط التراخيص، حيث عمد بعض المستغلين إلى تمديد فترة استغلالهم لهذه الفضاءات دون سند قانوني، كما هو الحال في إحدى الجماعات التابعة لإقليم مديونة بضواحي الدار البيضاء، حيث استمر معرض للألعاب لأكثر من ثلاثة أشهر رغم أن الرخصة كانت محددة في أسبوعين فقط.
وشملت الاختلالات المسجلة أيضًا أراضي مصنفة ضمن الملك الجماعي الخاص، حيث تم استغلالها لأغراض غير مرخصة، مثل تحويلها إلى مستودعات لتخزين الشاحنات وآليات البناء أو ورشات صيانة دون تجديد التراخيص أو إدراجها ضمن مداخيل الجماعات.
وفي سياق متصل، أفادت المصادر بأن بعض الجماعات الترابية لم تلتزم بمقتضيات الدورية المشتركة بين وزارتي الداخلية والمالية، التي تهدف إلى رقمنة عمليات المداخيل عبر منظومة (GIR-CT). ورغم أن هذه المنظومة تندرج ضمن جهود تحديث الإدارة وتحسين الخدمات، إلا أن بعض الجماعات ما زالت تعتمد برامج معلوماتية قديمة، متجاهلة توجيهات وزارة الداخلية التي تشدد على ضرورة استخدام (GIR-CT) بشكل حصري.
وتعمل وزارة الداخلية، بشراكة مع الخزينة العامة للمملكة، على تعميم هذه المنظومة وربطها بشُعب المداخيل في المرافق العمومية المحلية، مثل أسواق الجملة والمجازر، لضمان شفافية العمليات المالية وتعزيز الرقابة على الموارد الجماعية.