
السردين خارج متناول الفقراء.. موجة غلاء جديدة تهدد الأمن الغذائي للأسر المغربية
شهدت الأسواق المغربية في الأيام الأخيرة موجة غير مسبوقة من الغلاء في أسعار السردين، إذ قفز سعر الكيلوغرام الواحد إلى حوالي 25 درهماً. هذا الارتفاع المفاجئ أثار موجة واسعة من الاستياء، خاصة وأن السردين يعتبر “سمك الفقراء” ويمثل الوجبة الأساسية للعديد من الأسر ذات الدخل المحدود.
تجار السمك أوضحوا أن قلة العرض مقارنة بالطلب هي السبب الرئيسي وراء هذه الزيادة، إلى جانب ارتفاع تكاليف النقل والتوزيع، ما جعل الأسعار تواصل صعودها بشكل ملحوظ. وفي ظل غياب بدائل غذائية بنفس القيمة الغذائية والسعرية، يجد المستهلكون أنفسهم في وضعية صعبة.
المواطنون لم يخفوا تذمرهم، معتبرين أن السردين الذي كان في متناول الجميع أصبح سلعة بعيدة عن متناول فئات واسعة، مطالبين بتدخل عاجل من الجهات المختصة لوضع حد للمضاربات ومراقبة السوق حمايةً للقدرة الشرائية.
من جهته، حذر عدد من خبراء الاقتصاد الغذائي من أن استمرار هذه الزيادات قد يهدد الأمن الغذائي للأسر الفقيرة، لكون السردين يشكل مصدراً رئيسياً للبروتين ضمن النظام الغذائي اليومي للمغاربة.
ويأتي هذا الوضع في سياق تحديات متعددة يواجهها قطاع الصيد البحري بالمغرب، أبرزها تذبذب المخزون السمكي والتغيرات المناخية، ما يفرض ضرورة وضع سياسات واستراتيجيات فعّالة لضمان توازن السوق، استقرار الأسعار، وحماية المستهلكين.