الرباط تطلق مشروع “البوابة الخضراء للشباب والتنوع البيولوجي” لتعزيز ريادة الأعمال البيئية

0

الرباط – شهدت العاصمة الرباط، اليوم الجمعة، تنظيم ورشة عمل مخصصة لإطلاق مشروع “البوابة الخضراء للشباب والتنوع البيولوجي”، الذي يهدف إلى تعزيز مشاركة الشباب المغربي في جهود الحفاظ على التنوع البيولوجي وتشجيع المبادرات الريادية الخضراء.

المشروع، الذي تشرف عليه الوكالة الوطنية للمياه والغابات بشراكة مع المنظمة السويسرية للتعاون الإنمائي “سويس كونطاكت” ومنظمة “بلان بورنفوندن” وحديقة الحيوان بكوبنهاغن، وبدعم من برنامج الشراكة العربية الدنماركية، يجسد مقاربة تشاركية متكاملة تجمع بين حماية الطبيعة، والابتكار، والتنمية المحلية، في إطار تعاون دولي نموذجي يراهن على تحقيق مستقبل بيئي مستدام لفائدة الأجيال الشابة.

وفي كلمة افتتاحية بالمناسبة، أكد عبد الرحيم هومي، المدير العام للوكالة الوطنية للمياه والغابات، أن المشروع يمثل “نموذجاً رائداً يدمج بين الشباب والتنوع البيولوجي والتنمية المستدامة”، مشيراً إلى أنه يترجم رؤية المغرب الطموحة نحو “بيئة أكثر خضرة وشمولية واستدامة”.
وأضاف أن الشباب، الذين يشكلون أزيد من ثلث سكان المملكة، يُعدّون ركيزة أساسية في دعم الانتقال الإيكولوجي، تماشياً مع مضامين إستراتيجية “غابات المغرب 2020-2030” التي أطلقها صاحب الجلالة الملك محمد السادس.

وأوضح أن المشروع يقوم على ثلاثة محاور رئيسية؛ أولها تأهيل الشباب عبر تكوين المدربين وحراس البيئة داخل المنتزهات الوطنية، وثانيها تشجيع ريادة الأعمال الخضراء من خلال مرافقة وتمويل 35 شاباً حاملاً لمشاريع مبتكرة في المنتزه الوطني لإفران، أما المحور الثالث فيركز على حماية الأنواع المهددة بالانقراض، وعلى رأسها طائر أبو منجل الأصلع، الذي يحتضن المغرب آخر مجموعة برية منه في العالم.

ومن جانبها، أكدت سفيرة مملكة الدنمارك بالمغرب، بيريت باس، أن برنامج الشراكة العربية-الدنماركية يسعى إلى “تعزيز الحكامة الجيدة، والاندماج الاجتماعي، وإحداث فرص عمل خضراء للشباب”، معتبرة أن “البوابة الخضراء استثمار في الإنسان والطبيعة، ودليل على أن النمو الاقتصادي وحماية البيئة يمكن أن يسيرا جنباً إلى جنب”.
ودعت في هذا السياق إلى “بناء مستقبل أكثر اخضراراً وعدالة للأجيال القادمة”.

بدورها، شددت صوفي روزمان، مديرة “سويس كونطاكت-المغرب”، على ضرورة تبني مقاربة اقتصادية خضراء تجعل الأنشطة الإنتاجية أكثر احتراماً للطبيعة، من خلال تطوير المهارات البيئية، ودعم الوظائف المستدامة في قطاعات السياحة، والفلاحة، والحرف التقليدية.
وأكدت أن “تحقيق التنمية المستدامة رهين بتمكين الشباب من الأدوات والمعارف التي تتيح لهم تصور وتنفيذ حلول مبتكرة وصديقة للبيئة”.

وشهدت فعاليات الورشة، التي حضرها ممثلون عن وزارة الشؤون الخارجية الدنماركية وعدد من السفارات والمنظمات الدولية، تسليم شهادات تكوين للفوج الأول المكوَّن من 20 شاباً، الذين سيساهمون مستقبلاً في حماية وتثمين شبكة المناطق المحمية بالمغرب.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.