الحوار الاجتماعي يعود: جولة حاسمة بين الحكومة والنقابات لتعزيز التوافقات الاجتماعية”

0

من المرتقب أن تُستأنف جولات الحوار الاجتماعي الأسبوع المقبل، حيث يُنتظر أن يترأس رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، جلسة جديدة من المشاورات التي ستجمع بين الحكومة وشركائها الاجتماعيين والاقتصاديين.

 

وحسب مصادر مطلعة، فإن هذه الجولة ستتخذ طابعاً ثلاثي الأطراف، إذ ستضم ممثلين عن الحكومة والمركزيات النقابية الأكثر تمثيلية، إلى جانب ممثلي الاتحاد العام لمقاولات المغرب.

 

وأفادت المصادر ذاتها أن الموعد المرتقب لانعقاد هذه الاجتماعات هو يوم الثلاثاء المقبل، مشيرة إلى أن رئيس الحكومة أجرى في وقت سابق اتصالات تمهيدية مع الأمناء العامين للنقابات، في إطار التحضير لهذه الجولة الجديدة من الحوار.

 

وتهدف هذه المشاورات إلى تعزيز التنسيق والعمل المشترك من أجل إيجاد حلول للقضايا الاجتماعية الراهنة، بما يعكس الإرادة الجماعية في تطوير آليات الحوار والارتقاء بها إلى مستوى مؤسساتي فعال.

 

ورغم هذا المسعى، فإن الأجواء التي تسبق هذه الجولة تتسم بنوع من التوتر، نتيجة الخلافات التي برزت مؤخراً بين الحكومة والنقابات، خاصة بشأن مشروع القانون التنظيمي المتعلق بالإضراب.

 

وتجدر الإشارة إلى أن الجولة السابقة من الحوار، والتي انعقدت في أبريل من العام الماضي، أسفرت عن توقيع اتفاق مهم بين الأطراف المعنية.

 

وقد شمل هذا الاتفاق تحسيناً ملموساً في دخل عدد كبير من الموظفين والأجراء، سواء في القطاع العام أو الخاص، من خلال زيادة عامة في الأجور بقيمة 1000 درهم شهرياً لفائدة موظفي الإدارات العمومية والجماعات الترابية والمؤسسات العمومية.

 

كما تضمن الاتفاق رفع الحد الأدنى للأجور بنسبة 10% في كل من الأنشطة غير الفلاحية والفلاحية، إلى جانب مراجعة نظام الضريبة على الدخل، وهي التعديلات التي دخلت حيز التنفيذ ابتداءً من فاتح يناير 2025.

 

ورغم التحديات التي تواجهها جولات الحوار، فإنها تظل آلية جوهرية لمعالجة المطالب الاجتماعية وبناء توافقات من شأنها دعم الاستقرار الاجتماعي وتحقيق التنمية المستدامة.

 

 

 

 

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.