
الحسيمة.. استنكار واسع لأعمال شغب محدودة رافقت جنازة والد ناصر الزفزافي
شهدت مدينة الحسيمة، أمس الخميس، أجواءً ممزوجة بين الحزن والانفعال خلال تشييع جثمان أحمد الزفزافي، والد المعتقل ناصر الزفزافي، أحد أبرز الوجوه في احتجاجات الريف.
ورغم الطابع الإنساني للجنازة، التي حضرها ناصر بعد حصوله على ترخيص استثنائي من المندوبية العامة لإدارة السجون لوداع والده، فقد سجلت بعض الانزلاقات حين أقدم عدد من الأشخاص على رشق عناصر الأمن بالحجارة لحظة مغادرته المقبرة، في سلوك أثار رفضاً واسعاً داخل المدينة وخارجها.
السلطات اتخذت إجراءات أمنية مشددة لتأمين الجنازة وضمان مرورها في أجواء هادئة، غير أن تصرفات بعض الأفراد شوشت على المناسبة، واعتُبرت خروجاً عن السياق الإنساني للجنازة ومساساً بمشاعر عائلة الفقيد.
معتقلو “حراك الريف” بسجن طنجة 2 سارعوا إلى التنديد بما وقع، مؤكدين عبر رسالة نقلها شقيق ناصر الزفزافي، أن “أعمال العنف مرفوضة ولا تمثل قيم الحراك الذي ظل ينادي بالسلمية”. كما شددوا على أن مثل هذه التصرفات “تسيء لصورة الحراك ولسمعة المنطقة”، داعين إلى ضبط النفس وعدم الانجرار وراء ما لا يخدم مصلحة الريف ولا كرامة ساكنته.
بهذا الموقف، سعى المعتقلون إلى التأكيد على التباين بين نضالهم القائم على السلمية وبين التصرفات الفردية التي ترافق بعض الأحداث، مجددين تمسكهم بخيار الحوار والهدوء.