الحرارة تقضم محصول الأفوكادو بالمغرب وتدفع المنتجين لإعادة ضبط الموسم

0

 

ضربت موجة حرّ استثنائية إنتاج فاكهة الأفوكادو في المغرب، متسببة في خسائر كبيرة للمزارعين، بعد أن فقد القطاع ما يُقدَّر بنحو نصف المحصول السنوي المنتظر، أي ما يعادل حوالي 80 ألف طن، وفقًا للجمعية المغربية لمُنتجي الأفوكادو.

الموجة، التي بلغت ذروتها خلال شهر يونيو، لم تؤثر فقط على كمية الإنتاج، بل أربكت أيضًا توقيت انطلاق الموسم، ودَفعت العديد من المنتجين إلى إعادة ضبط استراتيجيتهم التسويقية، خصوصًا في ظل تباين القدرة المالية بين صغار وكبار المزارعين.

عبد الله اليملاحي، رئيس جمعية المصدرين، أكد أن التأثير لن يكون كارثيًا بفضل التوسع الكبير في المساحات المزروعة، ودخول أراضٍ جديدة طور الإنتاج، مما قد يُخفف جزئيًا من وقع الخسائر على السوقين المحلي والدولي.

وأشار اليملاحي إلى أن الضرر الناتج عن الحرارة المرتفعة يختلف من منطقة إلى أخرى، ما يجعل التوقعات أقل سوداوية مما يبدو في البداية، مضيفًا أن بعض المنتجين اختاروا تأخير جني المحصول في انتظار تحسن الأسعار، بينما سيُسارع آخرون إلى التسويق فور انطلاق الموسم في نونبر المقبل.

ويُرجّح أن يؤدي انخفاض الكميات إلى ارتفاع الأسعار، لكن بشكل متحكم فيه، حسب ما أكده المتحدث، الذي شدد على أن الأسعار ستظل مرتبطة بتوازن العرض والطلب، وبالتنافس الطبيعي في الأسواق الدولية خلال فترات الذروة.

تأتي هذه التطورات وسط تساؤلات كبيرة من المشترين الدوليين، خاصة في أوروبا، حول توقعات الأسعار والتوفر خلال الموسم القادم، ما يزيد الضغط على المنتجين المغاربة لإدارة الوضع بكفاءة، وضمان استمرارية التصدير رغم التحديات المناخية.

 

 

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.