
التشطيب على محامٍ بهيئة مراكش يثير الجدل في الأوساط القانونية
أصدرت غرفة المشورة بمحكمة الاستئناف بمراكش مؤخرا قرارا تاريخيا يقضي بالتشطيب على محامي من سجل هيأة المحامين بالمدينة الحمراء، وذلك بعد تورطه في عدة قضايا تتنافى مع أخلاقيات المهنة، أبرزها جناية المشاركة في التزوير في محرر رسمي، هذا القرار، الذي صدر مؤخرا، يعتبر أحد الخطوات المهمة في سبيل تطهير مهنة المحاماة وتحقيق العدالة.
وجاء حكم المحكمة بعد مراجعة القرار الضمني الذي كان قد أصدر سابقا، ليتم إلغاؤه وصدور حكم جديد بمعاقبة المحامي المتورط بالتشطيب عليه من السجل المهني.
وقد قررت المحكمة تحميل المحامي التكاليف المالية المتعلقة بالقضية. وتشير المصادر إلى أن قرار التشطيب يندرج ضمن الإجراءات التأديبية التي تهدف إلى حماية حقوق المتقاضين وضمان نزاهة المهنة.
ومن المنتظر أن يتلقى مجلس هيأة المحامين بمراكش القرار رسميا ليتم تنفيذه وتبليغ الجهات المختصة بذلك، من أجل ضمان عدم استمرار المحامي المشطب عليه في ممارسة مهنته.
يتابع المحامي في عدة قضايا جنحية وجنائية، أبرزها ملف جناية المشاركة في التزوير في سجل عمومي، حيث يتابع المحامي مع موظفة بمقاطعة حسان في الرباط. وقد أصدرت المحكمة الابتدائية حكما بحبسهما لمدة سنتين مع وقف التنفيذ في ملف التزوير.
والجدير بالذكر أن المحامي سيحضر أمام غرفة الجنايات الاستئنافية بمراكش في جلسة 26 مارس الجاري في هذا الملف، بعد إدانته ابتدائيا.
إضافة إلى ذلك، يواجه المحامي قضية أخرى أمام المحكمة الابتدائية بمراكش، حيث يتابع بتهمة استعمال وثيقة مزورة تخص طلب استقالة مزعوم من وزارة الصحة، باسم طبيبة مقيمة في تخصص أمراض النساء والتوليد.
وقد تسببت هذه الوثيقة المزورة في أضرار معنوية ومادية كبيرة للضحية، التي تم حرمانها من حقها في التكوين وحصلت على إشعار بقبول استقالتها.
بالإضافة إلى ذلك، تم مطالبتها بإرجاع مبلغ مالي قدره 180,626.15 درهم، ما تسبب لها في أضرار نفسية مستمرة حتى اليوم.
لم تكن هذه هي المرة الأولى التي يواجه فيها المحامي مشاكل قضائية. فقد أدين سابقا بتهمة النصب على موكله في مبلغ 32 مليون سنتيم، بعد تصرفه في المبلغ وإصدار شيك بدون رصيد، ما جعله يواجه عقوبة بالسجن مع وقف التنفيذ لمدة تسعة أشهر.
وقد تم تأييد هذا الحكم في الاستئناف، قبل أن ترفض محكمة النقض الطعن الذي تقدم به المحامي..
من خلال قرارات مثل هذه، يمكن تحقيق تحسين ملموس في مهنة المحاماة والتأكيد على ضرورة أن يتسم جميع المحاميين بالمسؤولية القانونية والأخلاقية. هذا القرار ليس مجرد إجراء تأديبي، بل هو رسالة إلى جميع المحامين بضرورة الالتزام الصارم بقواعد المهنة وحماية سمعتها.